القدس المحتلة ـ (البيان) والوكالات: حملت إسرائيل أمس على الرئيس الفرنسي جاك شيراك إثر توبيخه رئيس وزرائها ايهود باراك بكلمات قاسية خلال لقائهما الليلة قبل الماضية في باريس باصراره, على لجنة تحقيق دولية في المجازر واستشهاد الطفل محمد الدرة بين يدي والده متهما باراك صراحة بالتواطؤ مع الارهابي ارييل شارون لترتيب زيارة الأخير للحرم القدسي الشريف. وبدأ داني ياتوم مستشار باراك الأمني الحملة بتصريحات أمس اتهم فيها الرئيس الفرنسي بأنه شجع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على اتخاذ مواقف أكثر تصلبا وعدم توقيع اتفاق وقف اطلاق النار إلى أن توافق اسرائيل على تشكيل لجنة تحقيق دولية في الأحداث الأخيرة. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن ياتوم قوله (ان موقف فرنسا لم يساهم في خلق الأجواء اللازمة لتوقيع مذكرة نقاط التفاهم في المجال الأمني) . وكشفت المصادر الفرنسية ان الغضب استبد بباراك خلال لقائه مع شيراك الليلة قبل الماضية حين أصر الرئيس الفرنسي على لجنة دولية تحقق في اغتيال جنود الاحتلال للطفل الفلسطيني محمد الدرة بين يدي والده. وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية من جهتها ان شيراك لم يستقبل باراك ببشاشة. ورغم كونه المستضيف إلا انه حمل اسرائيل مسئولية الأحداث في الاسبوع الأخير وقال (ان اسرائيل هي المسئولة عن الاضطرابات. هذا استفزاز صعب من ارييل شارون ويبدو ان الاستفزاز كان مرتبا معك) . وقال شيراك حسب مصادر فرنسية (ان الجيش استخدم قوة زائدة وكان هذا غير معقول) . وأشار الرئيس الفرنسي إلى العدد الكبير من الخسائر في الجانب الفلسطيني وأكد انها كانت كبيرة.