عاد وفد دولة الامارات برئاسة معالي حمد المدفع وزير الصحة إلى البلاد بعد زيارة قصيرة للعراق. وكانت رحلة طيران الامارات الأولى إلى بغداد التي تم تسييرها تنفيذا لتوجيهات, صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبأمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد وصلت إلى مطار صدام الدولي قبيل ظهر أمس وعلى متنها وفد رسمي كبير ومعدات طبية وأدوية مهداة من شعب الامارات إلى أطفال العراق الشقيق. وكان في استقبال الوفد سعدي طعمة عباس وزير العمل والشئون الاجتماعية العراقي وزير الصحة بالوكالة وأحمد عبدالله سعيد سفير الدولة في بغداد وعدد من كبار المسئولين العراقيين. وفور وصول الوفد تحرك مباشرة إلى مستشفى صدام المركزي التعليمي حيث تفقد معالي حمد المدفع وزير الصحة والوفد المرافق الأطفال العراقيين الذين يرقدون على أسرّة المستشفى ويعانون نقصا في وسائل ومقومات العلاج من معدات طبية حديثة وأدوية ورعاية خاصة. واستمع رئيس وأعضاء الوفد إلى شرح من القائمين على المستشفى حول المتطلبات العاجلة لسد النقص في الأجهزة والمستلزمات الطبية الخاصة بالأطفال الذين يموتون يوميا بسبب الحصار الدولي المفروض على العراق منذ نحو عشر سنوات. وعقب الجولة التقى معالي وزير الصحة والوفد المرافق محمد مهدي صالح وزير التجارة الخارجية العراقي الذي رحب بالوفد وحيا مواقف دولة الامارات العربية المتحدة ومبادراتها الأخوية والإنسانية الطيبة تجاه شعب العراق المحاصر ظلما وعدوانا. وقال وزير التجارة العراقي في تصريحات للوفد الاعلامي المرافق لوفد الامارات ان العراق قيادة وشعبا يثمن بكل الود والتقدير مواقف دولة الامارات القومية ليس ازاء شعب العراق وما يتعرض له من تجويع وتخريب مؤسساته ومرافقه التحتية بل حيال كل القضايا العربية العادلة, مؤكدا ان هذه المواقف الإنسانية والأخوية النبيلة إنما تنبع من أصالة قائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي يحمل هموم أمته العربية على كتفيه وفي قلبه وفكره. وأشاد الوزير العراقي بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع المتواصلة والصادقة لتطوير علاقات الأخوة والتواصل في كل الميادين بين دولة الامارات والعراق مشيرا إلى التعاون القائم والمفيد بين موانئ دبي وميناء أم قصر العراقي الذي يعتبر الشريان الحيوي الرئيسي لتنفس العراق والتخفيف من النتائج الرهيبة للحصار الدولي غير القانوني مشيرا إلى الرحلة الجوية لطيران الامارات التي حطت اليوم (أمس) بمطار صدام الدولي معتبرا هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح من الأشقاء العرب لكسر الحصار الجوي أولا لانه حصار أمريكي وليس دوليا. وأكد الدكتور محمد مهدي صالح في هذا الصدد ان القرار الدولي رقم (670) لا ينص بأي حال من الأحوال على منع الرحلات الجوية العالمية إلى العراق بل ينص فقط على ضرورة اشعار شركات الخطوط الدولية للجنة العقوبات الدولية للعلم فقط. وأردف قائلا ان الولايات المتحدة الأمريكية توظف كافة القرارات الدولية لتحقيق مصالحها ومصالح الصهيونية في المنطقة العربية مؤكدا ان برنامج النفط مقابل الغذاء استغلته الولايات المتحدة أسوأ وأبشع استغلال واستطاعت أن تحرم الشعب العراقي من عوائد نفطه التي بلغت حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار منذ البدء بتطبيق البرنامج غير المتوازن ولم يحصل العراق من حصته البالغة 11 مليارا ونصف المليار دولار إلا على ثمانية مليارات ونصف المليار دولار فقط وباقي العقود المبرمة بين العراق وعدد من الدول لتوريد حاجات شعب العراق الأساسية ما زالت مجمدة ولم تفرج عنها لجنة العقوبات الدولية بأمر وتحريض من أمريكا وبريطانيا وأعوانهما. وحول مستقبل العلاقات بين دولة الامارات والعراق عقب فك الحصار الدولي أكد وزير التجارة العراقي ان العراق طلب من دولة الامارات أن تكون الوسيط التجاري الرئيسي بينه ودول العالم نظرا للتسهيلات والامكانات الفنية والبشرية والجغرافية التي تتميز بها موانئ دولة الامارات لا سيما ميناء جبل علي. وحول مؤتمر القمة العربية التي دعي لها لتدارس الأوضاع العربية الراهنة وامكانية تحقيق المصالحة أكد الدكتور محمد مهدي صالح حرص العراق قيادة وشعبا على تحقيق التضامن العربي بكل الوسائل. وأعرب عن أمله أن تعقد القمة العربية وتستطيع لم الشمل العربي بعيدا عن الضغوط الخارجية التي قد تحول دون تحقيق هذا الهدف القومي. بغداد ـ وليد العارضة
