شهدت الحدود الكويتية العراقية أمس حالة من التسخين والتصعيد المفاجىء, ورفعت الكويت درجة استعداد جزء من قواتها العسكرية الى حالة الاستنفار القصوى, ونشرت قوات شرطة لمواجهة تسلل محتمل الى الكويت من جانب (البدون) , فيما تفقد وزير الداخلية الكويتي الحدود واعلن وزير الخارجية ان الكويت مستعدة لأي طارىء, وقدمت احتجاجا الى الجامعة العربية والأمم المتحدة. وعقب تفقده الحدود اكد وزير الداخلية الكويتي وزير الدفاع بالانابة الشيخ محمد الخالد الصباح ان النظام العراقيما يقوم به النظام العراقي من اثارة مثل هذه المواضيع المعلقة والتحرشات الحدودية في الوقت الذي تلتفت فيه انظار وقلوب الامة العربية والاسلامية الى ما يدور داخل القدس الشريف. واشار الى ان مراقبة الحدود مسئولية قوات (اليونيكوم) الدولية مؤكداً ان التوجيهات للأجهزة الامنية الكويتية بالتعامل بكل حزم ومسئولية مع أية محاولة لانتهاك الاراضي الكويتية. وفي تصريحات للصحافيين, قال وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ان الكويت (مستعدة لأي طارئ) . واضاف ان (هؤلاء ليسوا بدوناً. انهم عراقيون ومن كان منهم في الكويت لم يطرد بعد الغزو وانما خرج مع الجيش الشعبي (العراقي) قبل التحرير) في 1991. واكد الوزير الكويتي (لن نسمح لهؤلاء الاشخاص الذين هم عراقيون بتجاوز الحدود الدولية ولكنهم مغلوبون على امرهم ويستخدمهم النظام العراقي لمآرب سياسية) . واضاف (انهم احرار في التنقل والاعتصام ما داموا على ارضهم وهذا شأن يخصهم) , مؤكدا انه (اذا عجزت الحكومة العراقية عن تأمين المستلزمات الغذائية الضرورية لهم خلال وجودهم على الحدود فنحن مستعدون لارسال معونات انسانية لهم) . وقالت الولايات المتحدة امس انها تراقب الحدود الكويتية العراقية عن كثب غير أنها لا تجد باعثاً على القلق. وقال مسئول بوزارة الخارجية الامريكية (يبدو ان هذا النشاط هو الاخير في سلسلة اعمال دعاية عدائية تقوم بها حكومة العراق ضد الكويت) . واضاف (نعتبر هذا مناورة عراقية ساخرة جديدة تهدف لصرف انتباه العالم عن مواصلة النظام العراقي رفض الاذعان لقرارات الامم المتحدة. اننا نرقب الوضع عن كثب لكننا لانرى مبررا للقلق) . من جهة اخرى, قال الشيخ صباح ان الكويت قدمت (احتجاجا على حشد البدون على الحدود) , الى الجامعة العربية والامم المتحدة. واستمرت الاجهزة الامنية الكويتية طوال يوم امس في مراقبة المنطقة الامنية الفاصلة بين الحدود الكويتية ـ العراقية والتي تمتد عشرة كيلو مترات لكنها لم تسجل أي حوادث تذكر أو اختراق للحدود. الى هذا قال قائد قوات اليونيكوم العميد اساله تليفي والذي تشرف قواته على تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي في المنطقة الحدودية الفاصلة انه لم تحدث اي اختراقات تذكر وان قواته تولي مهامها في المنطقة المنزوعة السلاح من أجل استتباب الامن والهدوء. وقال عقب لقائه امس مع وزير الدولة للشئون الخارجية الكويتي سليمان ماجد الشاهين بحضور مساعده عبدالاله رجال: ان اي اختراق سوف يترتب عليه مسئوليات دولية. وتجمع بضع مئات من (البدون) على طول الحدود ونصبوا خياماً على مسافة 200 متر من الحدود الكويتية. وقال مصدر دفاع غربي يراقب الموقف المتوتر (كانوا امس الاول بضع خيام معدودة وزادوا الآن الى اكثر من 40 خيمة على بعد نحو 200 متر فقط من الحدود الكويتية) . يصلون في حافلات منذ الساعات الاولى من الصباح) . وتجمع بضع مئات من (البدون) على طول الحدود في الجانب العراقي من المنطقة منزوعة السلاح التي تشرف عليها الامم المتحدة. الكويت ـ أنور الياسين