عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس القيام بوساطة في محادثات محتملة بموسكو بين الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش وزعيم المعارضة فويسلاف كوستونيتشا, حيث قوبل العرض الروسي بتحفظ أمريكي فرنسي مع بدء حملة العصيان المدني في يوغسلافيا والاضراب العام لاجبار ميلوسيفيتش على التخلي عن السلطة. وأعلن الرئيس الروسي أمس عن استعداده للقاء ميلوسيفيتش وزعيم المعارضة فويسلاف كوستونيتشا في موسكو خلال الأيام المقبلة. وقال بوتين في بيان وزعه المركز الصحفي للكرملين ونقلته وكالة أنباء انترفاكس أمس ان روسيا تتابع بقلق عميق الوضع في يوغسلافيا مشيرا الى ان التوتر المتصاعد يهدد بخلق حالة مجابهة في المجتمع لا تحمد عقباها. واضاف ان هذا التطور لا ينسجم مع مصالح الشعب اليوغسلافي ولا يخدم الاستقرار في البلقان وأوروبا. وفي باريس أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ان فرنسا تعترف بفوز كوستونيتشا فيما اعربت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ونظيرها الفرنسي هوبير فيدرين أمس عن تحفظهما الكبير على اقتراح الرئيس الروسي حل الازمة اليوغسلافية مع سلوبودان ميلوسيفيتش وفويسلاف كوستونيتشا. وقالت مادلين اولبرايت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع فيدرين في ختام لقاء بينهما في باريس (لقد فهمت ان ميلوسيفيتش رفض هذا الاقتراح) . وعلق فيدرين باسم الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي قائلا ان (المبادرة جيدة لو كانت تهدف الى دعوة ميلوسيفيتش الى الانسحاب) . وتزامن هذا مع بدء الاضراب العام والعصيان المدني حيث قام خصوم الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش بتنظيم إضراب عام في كل أنحاء يوغسلافيا في محاولة لاجباره على التخلى عن السلطة وذلك بوضع متاريس على الطرق وتعطيل خدمات السكك الحديدية وتحدي السلطات. ولم ترد تقارير فورية عن وقوع أعمال عنف. من جانبه اعلن نائب الامين العام لحلف شمال الاطلسي للشئون السياسية كلاوس بيتر كليبر أمس ان الحلف يرغب في حصول انتقال سياسي (سلمي) في صربيا. وقال خلال مؤتمر صحفي (نأمل بصدق في ان يتم الانتقال من نظام ميلوسيفيتش الى حكومة جديدة بطريقة سلمية لكي لا يكون هناك مخاطر اضافية على الامن في منطقة) البلقان. ولم يدل كليبر بأي تعليق ردا على سؤال حول احتمال تدخل الحلف في حال عدم حصول مثل هذا الانتقال في الحكم. الوكالات