أيدت الامارات وسبع دول عربية الدعوة التي أطلقها الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد لعقد قمة عربية عاجلة لبحث التطورات الخطيرة التي تشهدها فلسطين المحتلة. فقد أكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة أن الظروف الحالية التى تمر بها الامة العربية والتطورات الخطيرة التى تشهدها مدينة القدس المحتلة وباقى الاراضى الفلسطينية تستوجب عقد مؤتمر قمة عربى عاجل وفوري. وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن تأييد دولة الامارات العربية المتحدة التام لدعوة الرئيسين حسنى مبارك وبشار الاسد لعقد هذه القمة وتساءل سموه اذا لم تعقد القمة الان فمتى ستعقد. وأضاف صاحب السمو رئيس الدولة أن الانتهاكات الاسرائيلية لحرمة الاماكن المقدسة فى القدس الشريف واعتداءاتها اليومية على المدنيين الفلسطينيين تستوجب اكثر من أى وقت مضى عقد هذه القمة والتى ستكون بمثابة صوت عربى موحد يعلن للعالم أجمع أن الامتين العربية والاسلامية لن تسكتا عن الانتهاكات التى تتعرض لها المقدسات الاسلامية فى القدس والاعتداءات ضد المدنيين. واختتم صاحب السمو رئيس الدولة تصريحه قائلا ان مؤتمر القمة العربى سيظهر للعالم خطورة الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية ويؤكد على ضرورة أن يتخذ المجتمع الدولى ممثلا بمجلس الامن الاجراءات والتدابير الحاسمة والعاجلة من أجل حماية الحرم القدسى الشريف والمسجد الاقصى وكذلك حماية السكان المدنيين وتطبيق قرارات الشرعية الدولية. وبالاضافة إلى مصر وسوريا أعلنت فلسطين والأردن والكويت ولبنان واليمن عن ترحيبها بعقد القمة. وكانت قمة مبارك والأسد في القاهرة قد تمخضت عن الدعوة لعقد قمة عربية عاجلة ورفع الحصار عن العراق. ففي مؤتمر صحفي مشترك أعقب قمة ثنائية استمرت يومين في القاهرة قال الرئيس المصري حسني مبارك أمس (من هذا المنبر أدعو القمة العربية لتجتمع في أقرب وقت) . وقال الرئيس السوري (اتفقنا على ضرورة عقد القمة) من دون ان يحددا موعد انعقادها. ورأى الاسد ان عقد القمة (لا يجب ان ينتظر حل الخلافات, اذ ان مهمة القمة العربية حل الخلافات) . وحمل مبارك اسرائيل مسئولية الاحداث الدامية التي وقعت في الاراضي المحتلة. وقال (بدأت الاحداث عندما ذهب شارون (ارييل شارون زعيم الليكود اليميني) ومعه قوات) الى الحرم القدسي. واضاف ( لقد اطلقوا النار على المصلين اثناء الصلاة وهذا مرفوض) مؤكدا (ان هذه الاحداث كانت متوقعة. منذ فترة وقد حذرت ان القدس والحرم من الموضوعات الحساسة) . واضاف مبارك (لقد قلت للاسرائيليين اخطر موضوع هو الاديان ولن يقبل اي مواطن عربي او مسلم ان تكون القدس تحت السيادة الاسرائيلية) . وتابع (اتركوا القدس والحرم للفلسطينيين لانها ارضهم) . وفيما يخص الملف العراقي قال الرئيس السوري بشار الأسد (بعد عشر سنوات (من الحظر) يجب ان نراجع انفسنا فيما يتعلق بالحصار على العراق) مضيفا (يجب ان يتم رفع المعاناة عن الشعب العراقي بصيغة او بأخرى) . وقال (ما هو الهدف من الحصار وما هي النتيجة؟ الهدف هو معاقبة العراق, والنتيجة ليست عقابا وانما في القريب العاجل او غير العاجل ستكون تدمير العراق وليس للعرب مصلحة في تدميره) . وقال (يجب ان يتم رفع المعاناة عن الشعب العراقي بصيغة او بأخرى مع الاخذ في الاعتبار ان تكون العلاقات بين العراق والكويت طيبة والا يوجد تهديد من طرف لآخر) . وأضاف الرئيس السوري (العراق بلد عربي وبالتالي اللقاءات العربية ضرورية برغم كل الخلافات وكل الظروف. العراق عمق جغرافي وبشري ولا مصلحة لنا في ان نخسره, رفع المعاناة عن العراق مسئوليتنا كعرب اولا) . وحول استئناف المفاوضات مع اسرائيل قال الرئيس السوري: (عندما تتوافر المعطيات والنية الصادقة بانهم (الاسرائيليون) يريدون سلاما عادلا وشاملا, من الممكن ان تعود المفاوضات الى الانعقاد) . وقال (نحن مستعدون للسلام في اي وقت) مشيرا الى انه ينبغي (اتخاذ موقف اسرائيلي واضح وجريء لتحقيق السلام) . وقال الرئيس السوري ردا على سؤال (لا نبحث عن تحريك المسار (السوري الاسرائيلي) لذاته, نبحث عن هدف السلام العادل والشامل) , مضيفا ان تحريك المسار يستند الى ثلاثة اطراف, الطرف السوري - اللبناني واسرائيل والراعي الامريكي) . وقال (المعطيات من الجانب السوري واضحة ونحن صادقون في الرغبة في سلام عادل ونلمس الصدق والرغبة الحقيقيين في التوصل الى سلام عادل وشامل من (الرئيس الامريكي بيل) كلينتون و (وزيرة الخارجية الامريكية مادلين) اولبرايت, والمعطيات غير متوافرة الا من الطرفين السوري - اللبناني والامريكي) . وردا على سؤال عما اذا كان يوافق على مبدأ عقد لقاء مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قال ان اللقاء يشكل جزءا من (الامور التجميلية) التي تأتي بعد تسوية القضايا الجوهرية. وقال (هناك مقومات للسلام ويجب البحث في الجوهر, اما التجميل فيمكن بحثه بعد المضمون) . وفي عمان حيث عقد الملك عبدالله الثاني وعرفات قمة سريعة قال مصدر في الديوان الملكي الأردني ان الزعيمين (رحبا بعقد قمة عربية طارئة) لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية ودعوا الى انشاء (لجنة ثلاثية امريكية فلسطينية اسرائيلية للتحقيق الفوري) في الاحداث الدامية التي شهدتها الاراضي الفلسطينية. كما طالب الملك عبدالله الثاني وعرفات (بانسحاب) اسرائيل من المواقع التي احتلتها في الاراضي الفلسطينية منذ يوم الجمعة الماضي. وأدان العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني بشدة (العنف والقتل والاستفزازات) الاسرائيلية ضد الفلسطينيين. كما أعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص في تصريح صحفي (لا شك في ان الاحداث التي تشهدها فلسطين المحتلة هي في منتهى الخطورة وهي تستدعي موقفا عربيا موحدا لمواجهتها للضغط على المجتمع الدولي لوقف اسرائيل عن متابعة هذه المجزرة) . وختم الحص (لذلك اننا نرى ان الدعوة لعقد قمة عربية لبحث هذا الموضوع ستكون في محلها) . كما اكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح ان بلاده ترحب بعقد قمة عربية لبحث المواجهات الدامية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية. وقال الوزير الكويتي للصحفيين ان بلاده (ترحب بعقد اى قمة عربية لتوحيد الجهود الرامية لتعزيز التعاون العربي) موضحا ان دولة الكويت (ارسلت الى الجامعة العربية موافقتها على المشاركة فى اي قمة عربية) . واكد الشيخ صباح ان (الكويت على استعداد تام لحضور اي قمة تهدف الى توحيد الصف العربي وتحقيق التضامن العربي) . وطالب اليمن بعقد القمة خلال يومين أو ثلاثة على أكثر تقدير لاتخاذ موقف عربي تجاه المجازر البشعة وحرب الابادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. وقد عقد مجلس الدفاع اليمني اجتماعا في وقت سابق أمس برئاسة الرئيس علي عبدالله صالح ناقش فيه الأوضاع في الأراضي العربية المحتلة وتكرار العدوان على المسجد الأقصى الشريف. الوكالات