يبدو ان قصة الفنان الأمريكي من أصل تايواني لي منجواي الذي دخل التاريخ عندما أصبح أول رجل حامل في العالم أثارت جدلا واسعا بين الأوساط الطبية ولقيت استهجانا كبيرا من أفراد المجتمع. ويؤكد اختصاصيو أمراض النساء والولادة ان هذا الحمل هو الأول من نوعه على مستوى العالم, وانه غير جائز من الناحية الشرعية ولا الأخلاقية, فضلا عن انه لا يمكن أن يستمر بشكل طبيعي لمدة تسعة أشهر على غرار الحمل الطبيعي لدى النساء. ويقول الدكتور أيمن عقاد اختصاصي أمراض النساء والتوليد بمستشفى دبي الدولي الخاص ان حمل الرجل عملية غير مقبولة على الاطلاق في مجتمعاتنا حيث ان فيها مخالفة لفطرة الله, فضلا عن ان هذا الحمل مشكوك في صحته من حيث ان الرجل الحامل هو رجل فعلا أم امرأة من ناحية التكوين الجسماني, كما ان زراعة المشيمة داخل التجويف البطيني لرجل قد تعرضه لمشاكل صحية خطيرة جراء الضغط على الأحشاء الداخلية. ويضيف ان تطور الحمل واستمراره بشكل طبيعي دون حصول مضاعفات خطيرة مستحيل من الناحية الطبية, حيث ان الرجل الحامل سيتعرض إلى نزيف أثناء توسع المشيمة وضغطها على الأحشاء الداخلية مما يؤدي إلى الوفاة. ويوضح الدكتور أيمن عقاد ان الهرمونات هي المسئولة عن تطور الجنين في الفترة الأولى للحمل وخاصة الهرمون الأصفر (البروجسترون) , مشيرا إلى انه يمكن أن يكون (الرجل الحامل) قد أعطي هذا الهرمون لتثبيت الحمل, لكن هناك شكا كبيرا في استمراره. وتقول الدكتورة آمال الشاكر اختصاصية أمراض النساء والولادة بمستشفى الوصل انه في حالات نادرة يحصل حمل داخل التجويف البطيني للمرأة وهو ما يطلق عليه (الحمل النسوي المهاجر) , ولكن عملية حمل الرجل عن طريق زراعة الجنين والمشيمة شيء غير مقبول علميا أو دينيا أو حتى أخلاقيا. وتشير إلى ان المشيمة التي تمت زراعتها تنمو عن طريق التصاقها بجدار البطن وأحيانا بالأحشاء المحيطة بها لتوفير الكمية الكافية من الغذاء والدم. وتؤكد انه في مثل هذه الحالة وفي حالة استمرار الحمل فإنه يتم اللجوء إلى التوليد عن طريق العملية القيصرية, وعند فصل المشيمة عن الأحشاء التي تكون قد التصقت بها عن طريق الأوعية الدموية قد يحدث نزف شديد يمكن أن يودي بحياة (الرجل الحامل) . كتب بسام فهمي