تصدرت تطورات السلام والمواجهات التي تشهدها الاراضي الفلسطينية وبحث امكانية عقد قمة عربية محادثات القمة المصرية السورية التي بدأت في القاهرة امس فور وصول الرئيس السوري بشار الاسد الى مصر في اول زيارة له للخارج منذ توليه الحكم في سوريا. وأجرى الرئيسان المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد امس محادثات خصصت بشكل رئيسي للمواجهات الدامية في الاراضي الفلسطينية بحسب ما ذكر الوفد السوري. واجتمع مبارك والاسد على انفراد قبل ان ينضم اليهما وفدا البلدين. وأعلن عضو في الوفد السوري ان المباحثات تركزت على وضع عملية السلام والمواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في الاراضي المحتلة. وتطرقت مباحثات الرئيسين الى كافة الصعد السياسية والدولية والاقليمية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام التي تشهد تراجعا بسبب السياسة الاسرائيلية الرافضة للالتزام بالتزام قرارات الشرعية الدولية واحياء المفاوضات على المسار السوري المتوقفة منذ يناير الماضي. وتركزت المحادثات ايضا حول الاوضاع على الساحة العربية ومواضيع تتعلق بعقد قمة عربية وكذلك على الصعيد الثنائي وبحث السبل الكفيلة بتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات عن طريق احياء اجتماعات اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء والعمل على تنشيط مشروع السوق العربية المشتركة. وانضم للزعيمين في بداية الاجتماع وفدان من كبار المسئولين بينهم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع ونظيره المصري عمرو موسى. وفي دمشق أولت الدوائر السياسية والاعلامية قمة مبارك والاسد اهتماما كبيراً واعتبرتها مؤشراً رئيسياً على عودة الدفء للعلاقات السورية ـ المصرية ومنعطفا لتطوير علاقات التعاون والتنسيق بين البلدين في شتى المجالات وبشكل خاص على صعيد مواجهة التحديات التي تواجه العرب وفي مقدمتها التحدي الاسرائيلي لإرادة المجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية في الانسحاب الكامل من جميع الاراضي التي احتلت عام 1967. وشددت تلك الدوائر على القضايا الكبيرة التي يبحثها الرئيسان الاسد ومبارك في قمتهما والتي تتمحور حول تحريك المسار السوري والجهود والاتصالات الجارية بين العواصم المعنية بعملية سلام الشرق الاوسط نظراً للدور المهم الذي يقوم به الرئىس المصري في هذه الاتصالات ولما يتمتع به من علاقات جيدة مع اطراف عملية السلام. وأكدت مصادر مطلعة ان الاسد سيزور خلال الايام المقبلة دولا خليجية وايران وتركيا. ومن جهة اخرى قالت الدوائر السورية ان الرئيس بشار الاسد يؤكد مرة جديدة انه سائر على خطى والده الراحل على الصعد كافة ويتمسك بالثوابت التي رسخها منذ مؤتمر مدريد وحتى يوم رحيله ورفضه لأي تنازل أو تفريط بالحقوق السورية والعربية واصراره على انسحاب اسرائىل من جميع الاراضي المحتلة. القاهرة ـ دمشق ـ (البيان) والوكالات
