اتهم البطريرك الماروني نصرالله صفير في عظته امس دمشق, من دون ان يسميها, بأنها استفادت من الحرب الاهلية التي اجتاحت لبنان من 1975 حتى 1990. وقال بطريرك اكبر الطوائف المسيحية في لبنان (لو عدنا الى الوقائع التاريخية لتبين لنا ان الحرب اللبنانية ما كانت حربا دينية ولا حربا اهلية خلافا لما اريد لها واشيع عنها (...) وقد اصبح واضحا ايضا اية جهة اريد لهذه الحروب ان تخدم وتريح) . واضاف (هناك تصريحات تذكر بأن هناك فئة من اللبنانيين مدينة بالبقاء على قيد الحياة للجهة المشكو من استمرار بقائها في لبنان وهيمنتها عليه) . وتابع البطريرك صفير (لو فرضنا جدلا ان ما قيل هو صحيح وهو ان فئة لبنانية هي مدينة بالبقاء لهذه الجهة فهل هذا ما يبرر الهيمنة ومواصلة فرض الارادة ؟ ام انه يستدعي فتح الباب لنسج علاقة اخوة وتعاون مخلص وصداقة مفيدة لكلا الطرفين) . وختم البطريرك (الاولاد المدينون لآبائهم بعد الله بالحياة لهم حق صريح بالخروج عن الوصاية عندما يبلغون سن الرشد) . وكان البطريرك يرد بذلك على تصريحات لوزير الاعلام السوري عدنان عمران من دون ان يسميه. وكان عمران اعلن الجمعة الماضي خلال زيارة الى بيروت ان (سوريا دخلت بموقف وطني خالد وثابت لحماية اشقاء من عملية الافناء المقررة) . واضاف عمران ان (سوريا دخلت الى لبنان لتحمي الفئوية من فئويتها ولتنتهي من الفئوية والطائفية من اجل حماية الجميع. نحن نؤمن بلبنان الوطن الواحد. وقد بقيت سوريا على مسافة واحدة من الجميع) . وجاء تصريح عمران ردا ضمنيا على بيان مجلس المطارنة الموارنة الذي طالب في 20 سبتمبر باعادة انتشار ومن ثم بانسحاب الجيش السوري من لبنان وانتقد فيه هيمنة دمشق وتدخلها في السياسة اللبنانية. وكان البطريرك الماروني رفض الذرائع التي يقدمها اولئك الذين يخشون عودة الحرب الطائفية الى لبنان مكررا التأكيد على الرغبة في انسحاب الجيش السوري من لبنان. وقال في حديث لوكالة فرانس برس (ان مقولة (اما الجيش السوري او الفوضى) ذريعة واهية) . واضاف صفير (بعد رحيل السوريين, لا اعتقد انه ستكون هناك فوضى الا اذا ما افتعل احد ذلك) . وتابع البطريرك الماروني يقول (حتى وان شهدت العلاقات بين المسيحيين والمسلمين صعوبات تاريخيا, فان لبنان قادر ويجب ان يبقى مثالا للتعايش الاسلامي المسيحي) . ـ أ.ف.ب