تم الكشف مؤخراً, تحت رمال شبه الجزيرة العربية عن آثار لمبنى ضخم, يبلغ عمره ثلاثة آلاف سنة, يعتقد العلماء أنه أبرز معالم عاصمة مملكة سبأ. ويقولون إن هذا الكشف قد يوازي في اهميته التاريخية أهرام الجيزة, أو مبنى الأكروبوليس في اثينا, أو آثار بومبي الايطالية. ويوضح العلماء أن أعمدة ضخمة من الحجر الكلسي وحجرات دائرية كثيرة هي كل ما يمكن رؤيته الآن مما يسمونه بـ (محرم بلقيس) لكن قطعاً فنية قيمة وأواني فخارية ونقوشا قد تم العثور عليها في الرمال المتقلبة دوماً في الجزء اليمني من صحراء الربع الخالي شمالي البلاد. وقلة محدودة من النساء فقط هن اللواتي حظين بذلك القدر من الثروة والجمال والسلطة في التاريخ, كالذي اجتمع لبلقيس, ملكة سبأ, التي ضمت تحت سلطانها اراضي على جانبي البحر الأحمر, تتضمن ما يشكل حاليا كلا من اثيوبيا والصومال. يذكر أن علماء الآثار كانوا يعرفون موقع مدينة مأرب عاصمة دولة سبأ منذ 100 عام على الاقل, لكن باستثناء بعض عمليات التنقيب البسيطة على يد الامريكيين عام 1952, لم يكن مجمع مبنى قصر بلقيس معروفاً لأحد, ربما باستثناء بعض أبناء القبائل المقيمة في المنطقة. لكن قبل عامين حصلت المؤسسة الامريكية للدراسات الانسانية على حق التنقيب في الموقع, كما استخدم فريق دولي من الباحثين الرادارات طوال السنتين الماضيتين لدراسة الأبنية التي لاتزال مدفونة تحت طبقة من الرمال يصل امتدادها لستة أمتار والعديد منها كاملة. ويقول الدكتور وليم جلانزمان مدير المشروع: (إن حرم القصر الدائري يمتلىء بالقطع الفنية والفخار والتحف والنقوش والكتابات, الامر الذي سيفتح امامنا باباً جديداً لدراسات حضارات جنوب شبه الجزيرة العربية. وربما لم نتمكن حتى الآن من تنقيب ما يتجاوز 1% من الموقع فيما لايزال الكثير من الكنوز مدفونا تحت الرمال. ويعتبر هذا أهم وأضخم موقع أثري يعود لما قبل الاسلام في الجزيرة العربية.