يجري الرئيس المصري حسني مبارك نشاطا سياسيا ودبلوماسيا واسعا ومكثفا خلال الأيام الأربعة المقبلة يتعلق ببحث مستقبل عملية التسوية في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة ويتضمن لقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد, الذي يزور مصر لأول مرة غدا الأحد على رأس وفد سوري كبير يتم خلاله بحث ترتيبات الأوضاع العربية العربية والتطورات الحالية والمستقبلية وأهمية عودة آلية التنسيق الثلاثي بين مصر وسوريا والسعودية واستمرار التشاور والتنسيق المصري السوري كما كان في عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بشأن تنشيط المسار السوري الاسرائيلي قبل انتهاء فترة ولاية الرئيس الأمريكي بيل كلينتون. كما تتناول المحادثات المصرية السورية الاستمرار في تطوير العلاقات الثنائية والاتفاق على موعد الدورة الجديدة لأعمال اللجنة المشتركة برئاسة رئيسي الوزراء في البلدين. كما يستقبل مبارك الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يأتي لمصر على رأس وفد فلسطيني كبير يضم الفريق الذي أنهى التفاوض أمس الأول في واشنطن مع الاسرائيليين والأمريكيين. كما يستقبل مبارك وفدا اسرائيليا لاستعراض آخر ما توصلت إليه الجهود المبذولة لتحقيق تسوية على المسار الفلسطيني. وعلمت (البيان) ان القاهرة أبلغت الإدارة الأمريكية المسئولة بموقفها الثابت تجاه مختلف البنود التي يمكن أن تتضمنها الوثيقة الأمريكية بشأن اتفاق الاطار للحل النهائي على المسار الفلسطيني الاسرائيلي. كما علمت أيضا من مصادر مطلعة ان فكرة وضع الأماكن المقدسة بالقدس الشرقية المحتلة تحت السيادة الاسرائيلية أو سيادة مجلس الأمن والأمم المتحدة أو (السيادة لله) أصبحت أفكارا غير مطروحة الآن باعتبارها أفكارا غير عملية ومستحيلة وان السيادة الفلسطينية على الأماكن المقدسة هي الصيغة المقبولة عمليا مع السماح للاسرائيليين بالتمتع بحرية ممارسة شعائرهم الدينية والصلاة أمام حائط البراق, كما لهم حق الزيارة بدون تمييز وذلك كله في اطار ان القدس العربية الشرقية جزء متكامل من الضفة الغربية تم احتلالها عسكريا عام 67 ويجب احترام واستعادة الحقوق العربية القانونية والتاريخية في المدينة كما يجب أن تكون تحت السيادة الفلسطينية. القاهرة ـ محمد إسماعيل