رصد علماء الفلك وبتفاصيل غير مسبوقة إحدى المجرات الناشطة وهي تطلق دفقات المادة المفعمة بالطاقة إلى الفضاء. ويوجد في قلب المجرة التي تعرف باسم (3 سي 120) ثقب أسود عملاق ينفث دفقات غازية في اتجاهات متعاكسة. ويبدو ان أحد هذه الدفقات موجه نحو الأرض. ومع ابتعاد الدفق الغازي عن مجرته الأم يزداد توهجه وتتضاعف سرعته حتى يبدو وكأنه تجاوز سرعة الضوء, لكن الفلكيين يقولون ان ذلك ضرب من الخداع البصري. وتظهر الصور التي التقطت للأجزاء الداخلية للدفق وجود سحب غازية تتحرك نحو الخارج متوهجة وخابية لدى عبورها في مناطق الحقول المغناطيسية القوية التي تحيط بالمجرة. وباستخدام بيانات العديد من التلسكوبات الموزعة في مناطق مختلفة من الكرة الأرضية, استطاع علماء معهد الأندلس الفلكي في غرناطة باسبانيا وفلكيو جامعة ساند بطرسبرج الروسية أن يؤلفوا بطرق الدمج الحاسوبي رؤية فلكية للمجرة لا يمكن تحقيقها فعليا إلا باستخدام تلسكوب بحجم الكرة الأرضية. ويقول الفلكيون ان البيانات الأخيرة التي تأتت عن دمج الصور الاشعاعية التي التقطتها التلسكوبات على مدار 16 شهرا ستساعدهم على فهم تركيبة المجرات الناشطة التي تشع بكميات هائلة من الطاقة إلى الفضاء. مدريد ـ البيان