تراجع راكب عراقي عن محاولة لخطف طائرة ركاب اردنية قبل هبوطها في مطار الملكة علياء قادمة من صنعاء بعشرين دقيقة, وسلم نفسه بعد أن ابلغ الطاقم عبر المضيفة أنه مكلف من منظمة سرية تريد الاساءة للاردن, الا انه يعتز بمواقف هذا البلد, وطلب حمايته ليكشف عن مؤامرة مزعومة, في وقت نفت السلطات الامنية اليمنية وجود سلاح لدى الخاطف قبيل صعوده من مطار صنعاء, رداً على تصريحات الخاطف بأنه يحمل قنابل بدائية مخبأة. وقال مدير سلطة الطيران الكابتن جهاد ارشيد في حديث للتلفزيون الرسمي الاردني ان الحادثة (بدأت قبل عشرين دقيقة من هبوط الطائرة في عمان وعلى متنها 119 راكبا حيث سلم الراكب محمد ياسين الحميدي رسالة بواسطة المضيفة الى قائد الطائرة) . واضاف ارشيدات ان الحميدي اكد في رسالته (ان معه قنابل وانه مكلف من جهات لم يكشف عنها بخطف الطائرة لكنه لا يريد ذلك وانما يرغب في تسليم نفسه للسلطات الاردنية كما يريد التحدث للصحافة وللامم المتحدة لكشف الشبكات التي تقف وراء حوادث خطف الطائرات والتي كلفته بخطف الطائرة) . واكد الحميدي ايضا في الرسالة انه (يثمن مواقف الاردن ولا يريد الاساءة الى صورة هذا البلد) , وفقا للمسئول الاردني الذي اكد ان طاقم الطائرة تعامل (بكل احترام) مع الراكب العراقي الذي سلم نفسه طواعية لمسئولي الامن في مطار الملكة علياء بعد هبوط الطائرة الساعة 7,55 صباح امس بالتوقيت المحلي (4,55 تج). واضاف ارشيد انه تبين بعد ذلك ان القنابل التي اكد الراكب انها بحوزته (وهمية وعبارة عن بطاريات ملفوفة بورق) مشيرا الى ان الحادث كله لم يستغرق سوى خمس دقائق دون ان يشعر باقي الركاب بما حدث. وقال مدير سلطة الطيران المدني ان جميع ركاب طائرة الخطوط الملكية الاردنية, ايرباص ,310 غادروا الطائرة سالمين مشددا على ان ما (حدث لم يكن على الاطلاق محاولة اختطاف حقيقية) . واضاف ان السلطات الاردنية المعنية تواصل التحقيق في الحادثة لمعرفة (ملابساتها ودوافعها) . وكانت مصادر مقربة من الطيران المدني ذكرت في وقت سابق ان الحميدي كتب ايضا في رسالته لقائد الطائرة (انه تعرض لضغوط شديدة من اجل اجباره على القيام بمحاولة خطف الطائرة وقتل قائدها) . واضافت المصادر ان قائدالطائرة بعد تلقيه الرسالة طلب من الركاب اسدال ستائر جميع نوافذ الطائرة واخبر سلطات مطار الملكة علياء بالامر فطلبت منه الهبوط في مدرج بعيد غير ذلك الذي كان مقررا ان يهبط فيه. وكانت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية تقوم برحلة بين الدوحة وعمان تعرضت في 15 الشهر الجاري لمحاولة اختطاف فاشلة من عراقي كان يحمل سكينا وهبطت في السعودية حيث سلمته السلطات الى قطر. وطلب الراكب العراقي وقتها التحدث الى الصحافة ومندوب الأمم المتحدة. وفي الخامس من يوليو الماضي, احبطت قوات الامن الاردنية محاولة لاختطاف طائرة كانت تقوم برحلة بين عمان ودمشق وقتلت سورياً كان وراء المحاولة. من جهة أخرى نقلت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن نائب وزير الداخلية العميد مطهر المصري ان اجهزة امن مطار صنعاء تقوم بدورها على أكمل وجه وهو ما اكدته السلطات الامنية في الاردن التي تحقق مع العراقي محمد ياسين الحميدي الذي أدعى انه مكلف بخطف الطائرة. واكد نائب وزير الداخلية ان الخاطف المزعوم وصل مطار عمان ولا توجد لديه أي اسلحة أو متفجرات كما ان الركاب لم يشعروا بما دار بين الحميدي وكابتن الطائرة التي اقلعت ووصلت في موعدها المحدد بالضبط. عمان ـ خليل خرمة: صنعاء ـ محمد الغباري