يقول الأطباء ان المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسبة (إتش آي في) الذين يتلقون العلاج في مراحل مبكرة من الاصابة يمكنهم في نهاية المطاف الاستغناء عن العقاقير دون ان تظهر عليهم أي اثار مرضية. وقد وجد فريق من الباحثين الامريكيين المرضى المصابين بفيروس الايدز والذين يتلقون العقاقير المضادة للفيروس في مراحل مبكرة من المرض استطاعوا فيما بعد السيطرة على الحالة بالاعتماد على الاجهزة المناعية فقط. وقد اجرى اطباء مستشفى مساشوستس العام دراستهم على 8 مرضى كان كل منهم قد عولج بالعقاقير فور ظهور علامات الاصابة الفيروسية, وعندما انخفضت مستويات تواجد الفيروس في اجسامهم, اوقف الاطباء البرنامج العلاجي, على أن يستأنفوه من جديد في حالة ارتفعت المستويات الفيروسية مرة أخرى. وكانت النتيجة ان المستويات الفيروسية ارتفعت عند جميع المرضى خلال 17 يوما من ايقاف تناول العقاقير لكنها عاودت الانخفاض تلقائياً بعد ذلك عند ثلاثة مرضى لمدة 11 شهرا. وقال الاطباء الذين قاموا بالدراسة ان نتائجهم تثبت قدرة الجهاز المناعي على كبح فيروس (اتش آي في) . وقال الدكتور بروس ووكر, مدير مركز ابحاث الايدز في المستشفى: (حتى ولو عاودت مستويات الفيروس في اجسام المرضى الارتفاع من جديد, فقد اثبتنا انه بامكان الجهاز المناعي تحت ظروف معينة ان يكبح الفيروس بنفسه, وهو أمر كنا نعتقد أنه مستحيل) . واضاف الدكتور ووكر: (هذه اول مرة يتم فيها اثبات امكانية تكريس الجهاز المناعي لابقاء المستويات الفيروسية تحت السيطرة دون عقاقير مشيراً الى أهمية تلقي العلاج في مراحل مبكرة من المرض لخلق الامل بالاستغناء عن العقاقير يوماً ما. لكن ووكر أكد ان المرضى الذين يتلقون العلاج الان يجب ان يواصلوا التزامهم بتناول العقاقير الى أن يتم التأكد من دقة نتائج الدراسة في دراسات اخرى اوسع نطاقاً تجرى لاحقاً. واشنطن ـ البيان
