ضغطت روسيا وطاجيكستان أمس لحل النزاع الأفغاني في الأمم المتحدة ولاقامة حكومة ائتلافية في أفغانستان في وقت أعربت حركة طالبان عن استعدادها للتطبيع مع موسكو شرط تخلي الأخيرة عن دعم تحالف المعارضة الشمالية. وأعرب وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف أمس عن قلقه لتصاعد حدة القتال في أفغانستان مؤكدا ان الحل العسكري غير ممكن للأزمة الأفغانية. ونقلت عنه وكالة (انترفاكس) الروسية تأكيده وجوب حل الأزمة عبر الحوار وبرعاية الأمم المتحدة. كما اعرب رئيس طاجيكستان امام علي رحمنوف عن قلقه ازاء تصاعد حدة المعارك في افغانستان المجاورة بحسب الناطق باسمه ظافر سعيدوف. واضاف ان رحمنوف اعتبر خلال اجتماعه مع ضباط طاجيكيين وروس ان بلاده (لا يمكن ان تبقى غير مبالية ازاء ما يجري على حدودها في وقت يهدد فيه النزاع في افغانستان سلام وأمن كل المنطقة) . وقال امام الضباط لا سيما ضباط الوحدة 201 للمشاة الروس وحرس الحدود ان حركة طالبان الحاكمة في هذا البلد حولت افغانستان الى جنة للمخدرات والارهاب خلال حربها مع المعارضة. وتابع سعيدوف نقلا عن الرئيس رحمنوف (لا يمكن حل هذه المشكلة عسكريا, ولا يمكن حلها الا بالوسائل السياسية بمساعدة الامم المتحدة من خلال تشكيل حكومة ائتلافية) . واضاف ان افغانستان ستكون احدى اهم نقاط البحث خلال اجتماع المجلس الامني لمجموعة الدول المستقلة الذي سيعقد في قرغيزستان في 11 اكتوبر المقبل. في غضون ذلك أكد أحد قادة طالبان ويدعى عبدالحكيم مجاهد في تصريحات لصحيفة (توفي ازنستيا) الروسية استعداد الحركة للتطبيع المشروط مع موسكو. وقال مجاهد للصحيفة الروسية في نيويورك ان (مليون ونصف مليون شخص قضوا في افغانستان منذ التدخل السوفييتي هناك, لقد حان الوقت لوقف التدخل في شئوننا الداخلية, وذلك من اجل صالح المنطقة) . واضاف مجاهد الذي يمثل (امارة افغانستان الاسلامية) , غير المعترف بها, في الامم المتحدة ان اقامة (علاقات ثنائية مع روسيا امر محتمل لكننا سنطالب بتعويضات عن الاضرار التي وقعت ابان الاحتلال السوفييتي بين عامي 1979- 1989) . أ.ف.ب