وجهت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بتسريع التحقيق مع سفيرها المجمد لدى اسرائيل مارتن انديك واصفة قرار تجميده بالصعب لكنها اكدت في المقابل انه لا تهاون لديها في الاجراءات الامنية. وقالت اولبرايت في جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ انها هى التي تقرر هل يتعين العمل بتوصية خبرائها الامنيين. واضافت قائلة (كانت لدي الفرصة لانهاء هذا وكان الامر شاقا للغاية. السفير انديك صديق مخلص وانا احترم عمله الى اقصى حد) . واضافت (لكنني ايضا اعتقد ان من الضروري ان تكون الاجراءات الامنية... محل التزام) . (انا لا اتسامح مع الانتهاكات الامنية واوضحت هذا بجلاء وهذا كان قرارا في غاية الصعوبة) . وعانت وزارة الخارجية في عهد اولبرايت سلسلة من الحوادث الامنية المثيرة للحرج بدأت باختفاء بعض الوثائق السرية عام 1998. وفي عام 1999 عثر موظفو مكتب التحقيقات الاتحادي على جهاز تنصت داخل غرفة مؤتمرات في الطابق نفسه الذي يقع فيه مكتب اولبرايت بمبنى وزارة الخارجية. وطردت الولايات المتحدة دبلوماسيا روسيا للاشتباه في انه كان يتنصت على الاحاديث داخل الغرفة. واوضحت اولبرايت انها تحاول وضع الامور في نصابها. وقالت (لن اتراجع امام احد بشأن تصميمي على وضع الامور في نصابها بوزارة الخارجية فيما يتعلق بمسائل الامن وقد بذلت جهدا شاقا للغاية في هذا الصدد. الوزارة كان لها موقف مختلف في هذا الشأن على مدى سنوات عديدة جدا) . وقالت ايضا انها طلبت من المسئولين عن الامن الدبلوماسي الاسراع بوتيرة التحقيق في موضوع انديك والذي قد ينتهي الى اعفائه من منصبه او اعادته الى عمله. واضافت اولبرايت انه ليس هناك مؤشر على تسرب اي معلومات سرية نتيجة لتصرفات السفير انديك. ولعب انديك دورا مهما في الوساطة الامريكية بين اسرائيل والفلسطينيين والتي تمر الان بمرحلة حرجة. حيث اشارت اولبرايت الى انه سيترك فراغا في هذا الشأن. وشكا السناتور الجمهوري رود جرامز من ان اعضاء مجلس الشيوخ لم يسمعوا شيئا عن قضية انديك الى ان تلقى موظف بالمجلس مكالمة تليفونية من مجهول في وقت متأخر من مساء يوم الخميس الماضي. وردت اولبرايت بأن وزارة الخارجية كانت على وشك اطلاع اعضاء مجلس الشيوخ على الامر لكن تعين عليها ان تنتظر اتمام الاجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات ومراعاة حقوق انديك وفقا لقانون احترام الخصوصية. ـ رويترز