بعد 30 عاما على رحيله مازال الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بطلاً حياً يثير المعارك ويفجر التساؤلات ويشعل المعارك الثقافية والسياسية بين ابناء جيل الانترنت, الذين ولدوا بعد رحيله عن دنيانا, واحتل عبدالناصر ثلث مليون موقع على شبكة (الانترنت) أغربها موقع أنشأه اربعة مغتربين عرب في جامعة هارفارد الامريكية هم فلسطينيان وكويتي ومصري, بعد اشتباكهم في نقاش عنيف مع مجموعة من المتطرفين الذين يسارعون بادانة مسبقة لعبدالناصر دون معرفة دوره وانجازاته. واتفق الاربعة على انشاء موقع (انترنت) لعبد الناصر يحمل اسم (دار الكرامة) ويتضمن تعريفا بكل القيادات التاريخية العربية والاسلامية التي كرست حياتها دفاعاً عن الكرامة العربية ومنهم صلاح الدين الايوبي, وعمر المختار والامير عبدالقادر الجزائري. ويبدأ موقع الكرامة صفحاته على الانترنت بمشهد الرحيل وجنازة عبدالناصر الاسطورية ويطرح تساؤلا: ما الذي جعل 6 ملايين مصري و40 مليون عربي يسيرون في جنازته؟ فهو بالنسبة للمصريين رئيس رحل وبالنسبة للعرب لم يكن رئيسا لهم. وهناك صفحة عبدالناصر الالكترونية التي تظهر مصحوبة بأغنيات وطنية مثل (احلف بسماها وبترابها, ما تغيب الشمس العربية طول مانا عايش فوق الدنيا) و(ناصر يا حرية) وهناك ألبوم صور تاريخية لمسيرة عبدالناصر منذ الطفولة حتى وداعه لأمير الكويت في مطار القاهرة قبل ساعات من وفاته. ولا تتجاهل صفحة ناصر الالكترونية القصائد الشعرية التي دارت حوله. وهناك رسائل يتركها المبحرون في الانترنت على الموقع ومن أجملها رسالة من فلسطينية مغتربة في كندا من مواليد 1975 تقول: (بابا ناصر) من فتاة ولدت في زمن الهزائم والانكسارات وعاشت في المنافي لانها تحمل صفة فلسطينية ولو كنت بيننا ما حدث لنا ما حدث من انهيارات وتنازلات) . حتى اعداء عبدالناصر انشأوا مواقع له على الانترنت من بريطانيا الى اسرائيل وحتى المخابرات المركزية الامريكية, وأحفاد الاسر الاقطاعية الكبيرة. القاهرة ـ مكتب البيان