بدأت الليلة الماضية قمة زعماء أوبك التي تهدف الى رسم اولويات المستقبل للمنظمة في العاصمة الفنزويلية كراكاس بحضور رؤساء عدد من حكومات الدول الاحدى عشرة في المنظمة, ويرأس وفد الدولة في اجتماعات القمة نيابة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة. وكان وزراء الخارجية والنفط والاقتصاد في الدول الاعضاء في اوبك قد أقروا الصيغة النهائية للبيان الختامي الذي سيصدر عن القمة اليوم بعد تجاوز الخلاف الذي اثاره العراق حول البيان. وقالت مصادر مطلعة ان الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الاعضاء في اوبك رفضت الطلب العراقي بإدخال أي تعديلات على مشروع البيان الختامي والذي أكدت فيه المنظمة على مبادىء واهداف أوبك كما وردت في دستورها قبل 40 سنة بما يكفل الحفاظ على دور النفط لتلبية الحاجات المستقبلية العالمية للطاقة, كما يؤكد مشروع البيان الختامي على تطوير سياسات سعرية مستقرة من شأنها استقرار السوق والنمو المستديم للاقتصاد العالمي مع السعي لاستمرار التعاون بين الدول الاعضاء في اوبك لتحقيق اهدافها على المستويين المتوسط والبعيد. وتؤكد دول اوبك في البيان الختامي للقمة على حماية مصالح الدول الاعضاء من خلال استراتيجيات وسياسات مناسبة اضافة الى توفير كميات كافية من النفط مناسبة وآمنة لاسواق النفط العالمية بأسعار معقولة ومستقرة مقابل توفر طلب عالمي آمن على النفط. واكد صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة لدى وصوله الى كراكاس امس حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) على دعم القرارات التي ستخرج بها القمة حفاظاً على استقرار اسعار النفط في الاسواق العالمية. وقال ان دولة الامارات تسعى دائما من خلال شرعية المنظمة الى التنسيق مع الدول المنتجة للنفط داخل المنظمة وخارجها للحفاظ على استقرار وتوازن سوق النفط. ودعا صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي في تصريحه منظمة اوبك التوصل الى استراتيجية تمكنها من مواجهة التحديات التي تفرضها المتغيرات في أسواق النفط العالمية. وبالتزامن مع انعقاد القمة دافع الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس عن قرار السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي وقال ان الولايات المتحدة تؤيد النطاق السعري الذي تستهدفه اوبك بين 22 و28 دولاراً للبرميل. من ناحية اخرى قال رئيس اوبك الحالي علي رودريجيز ان عدة دول من الاتحاد الاوروبي لجأت الى استخدام الاحتياطي الاستراتيجي النفطي في محاولة لتهدئة الاسواق دون الاعلان عن ذلك, مؤكداً انه يملك هذه المعلومات من (مصدر موثوق) لكنه رفض تسمية الدول المعنية. في الوقت نفسه ذكرت المفوضية الاوروبية امس ان دول الاتحاد الاوروبي تستطيع استخدام احتياطيها من النفط شرط ان تحافظ على معدل تسعين يوماً من مخزون الاستهلاك.