شهدت أسمرة أمس اللقاء المرتقب بين الرئيس السوداني عمر البشير وزعيم المعارضة السودانية بالمنفى محمد عثمان الميرغني استجابة لمبادرة الرئيس الاريتري اسياسي أفورقي وبحضوره, ويعد الأول من نوعه, منذ خروج الميرغني من الخرطوم عام 1989 واعترافا من جانب الحكومة بالمعارضة السودانية في المنفى. واستغرق اللقاء الثلاثي ساعتين أعقبه عقد اجتماع موسع ضم جميع أعضاء الوفد المرافق للبشير وهيئة قيادة التجمع بحضور منصور خالد مستشار جون قرنق زعيم حركة التمرد بجنوب السودان. وتم الاتفاق خلال الاجتماع على استئناف المفاوضات بين النظام والتجمع المعارض وكيفية تنفيذ تفاصيل البنود التي تم بحثها. وجددت كل من الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض خلال اللقاء الاستكشافي قناعتهما بان السلام والاستقرار في السودان لا يمكن انجازهما الا عبر تسوية سلمية شاملة وليس عبر الوسائل العسكرية. كما اكد الطرفان في بيان صحفي تلقته (البيان) تصميمهما على وضع نهاية سريعة للحرب وخلق الظروف الملائمة للوحدة الطوعية واعادة بناء البلاد. واتفق الجانبان ـ مع الاخذ في الاعتبار المبادرات السلمية المطروحة على الساحة السودانية ـ على الدخول في مفاوضات مباشرة للتوصل لتسوية سلمية شاملة تضع حداً للنزاع السوداني. وعبرت كل من حكومة الخرطوم والتجمع المعارض عن خالص تقديرهما للشعب الاريتري وحكومته وللرئيس الاريتري لتسهيلهم اجراء هذه المباحثات التاريخية. فقد أجرى البشير مباحثات مع افورقي تناولت العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها ودفعها للامام بما يخدم مصالحهما المشتركة. ووصف غازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام السوداني لقاء البشير ـ الميرغني بانه محاولة لايجاد ارضية مشتركة حول القضايا مثار الخلاف بما يحقق الوفاق الوطني. وقال قبيل مغادرته الخرطوم برفقة الرئيس السوداني الى اسمرة ان الحكومة لديها طرح واضح ومحدد سنفرضه خلال اللقاء واعرب عن امله ان تكون استجابة الميرغني متناسبة مع ضرورات المرحلة والتحديات التي يواجهها الوطن. وذكر امس في العاصمة السودانية ان عمرو موسى وزير الخارجية المصري سيتوقف في الخرطوم مساء اليوم في طريقه الى كمبالا لحضور اجتماع رباعي يهدف لتطبيع العلاقات بين السودان واوغندا. أسمرة ـ البيان