بدأ خبراء منظمة الأغذية والزراعة الدولية (الفاو) ومنظمة الصحة العالمية مهمة طارئة على الجانب السعودي من الحدود مع اليمن لمكافحة مرض حمى الوادي المتصدع الذي ظهر في المنطقة مؤخرا وأوقع عشرات الضحايا. في حين اتخذت الكويت اجراءات احترازية لمنع وصول المرض, وأعلنت سلطنة عمان خلوها من المرض, فيما بلغ ضحايا حمى النيل الغربي في اسرائيل 238 مصابا. وقالت المملكة العربية السعودية الليلة قبل الماضية ان 148 شخصا اصيبوا بالحمى منذ ظهور المرض قبل نحو اسبوعين من بينهم 30 توفوا و21 شفوا. وقال اليمن ان عدد الاصابات بلغ 113 من بينهم 30 توفوا. غير ان منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) قالت امس الأول ان لديها تقارير تفيد بوفاة 74 شخصا على الاقل بينما تقول صحف محلية ومصادر طبية ان اكثر من 200 شخص لاقوا حتفهم منذ انتشار الفيروس. وقالت (الفاو) ان هذه هي المرة الوحيدة المعروفة لظهور حمى الوادي المتصدع خارج افريقيا. وعرف الفيروس المسبب للمرض لاول مرة في الوادي المتصدع بكينيا عام 1930 وهو فيروس ينقله البعوض كما يمكن ايضا انتقال المرض من الحيوانات المصابة بالحمى للانسان عن طريق الدم او سوائل جسم الحيوان. وتشارك (الفاو) في مهمة طارئة في السعودية لمكافحة المرض. ويجري ترتيب مهمة اخرى في اليمن. وتوجه مسئولون سعوديون ويمنيون برفقة خبراء اجانب من بينهم خبراء منظمة الصحة العالمية ومركز لابحاث الصحة يتخذ من العاصمة المصرية مقرا له وخبراء من جنوب افريقيا أمس الى مناطق ظهر فيها المرض لجمع عينات وتحديد القرى التي انتشر فيها. وقال وزير الزراعة السعودي عبد الله بن عبد العزيز بن معمر لصحيفة (الاقتصادية) ان فرق الخبراء ستنهي مهمتها خلال عشرة ايام وانها تعتزم تطعيم الماشية التي لم تصب بالحمى. وصرح بأن عدد الاغنام والماعز المصاب بالحمى اخذ في النقصان وذكر ان عمليات رش المناطق التي انتشر فيها المرض ستستمر ثلاثة اشهر. وصرح مسئولون يمنيون بأن الحمى قضت على حوالي نصف الماشية في بعض مناطق محافظة الحديدة بينما قال مسئولون سعوديون ان 11 الف رأس من الماشية والاغنام نفقت في المملكة التي تستورد ملايين الرؤوس كل عام. وتعاون اليمن والسعودية من اجل مكافحة المرض واستخدمت الدولتان طائرات لرش البعوض في المناطق الحدودية. وامر الملك فهد عاهل السعودية باعدام الماشية المصابة وتعويض اصحابها. وقال مصدر مسئول بوزارة الصحة العمانية لوكالة الأنباء العمانية انه لم يتم تسجيل أية اصابة في السلطنة من هذا النوع من المرض. وذكر مسئول ان وزارة الصحة تطمئن المواطنين بأنه لا يوجد تخوف من مرض (حمى الوادي المتصدع) في السلطنة حيث ان مراكز الترصد الوبائي المنتشرة على المنافذ الحدودية البرية والجوية مستعدة للتعامل مع أية حالة مرضية وبائية وهي مجهزة بأحدث أجهزة الكشف المبكر كما تعمل بها كوادر بشرية مدربة على التعامل مع أي مرض وبائي. ومع ذلك وضعت خطة طوارئ بيطرية لمتابعة حدوث أي أعراض للمرض. وفي الكويت أعلن مدير إدارة الصحة العامة في وزارة الصحة الدكتور راشد العويش انه تم تكليف أعضاء تلك الفرق بالتوجه فورا إلى الجواخير المنتشرة في كبد والصليبية والوفرة والعبدلي تأهبا لمكافحة أي حالة تظهر من حالات الحمى. وكشف عن (عدم وجود أي مصل أو تطعيم يمنع اصابة الإنسان بالحمى أو الوقاية منه) . مؤكدا ان المرض لا ينتقل بملامسة المريض بل بواسطة البعوض المحمل بالفيروس. وذكر العويش ان فرق المكافحة ستظهر الجواخير بالمبيدات الحشرية لقتل كل أنواع البعوض. وأشار إلى وجود اتصالات مكثفة مع دول مجلس التعاون الخليجي للتنسيق الشامل لمواجهة حالات الطوارئ الناجمة عن انتشار الحمى الثلاثية لاتخاذ الاجراءات الاحترازية للوقاية من الاصابة عن طريق تبادل الخبرات والآراء المتخصصة للمحافظة على الصحة العامة وسلامة البيئة) . من جهة أخرى ارتفع عدد الاسرائيليين المصابين بمرض حمى النيل الغربي إلى مئتين وثمانية وثلاثين شخصا. وذكرت وزارة الصحة الاسرائيلية ان عدد المتوفين بسبب الاصابة بهذا المرض بلغ سبعة عشر شخصا. الكويت ـ أنور الياسين والوكالات