مع اقرار روسيا بأن الصرب اختاروا التغيير نحو الديمقراطية ورغم اعلان حزب الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش فوزه إلا ان التقارير الغربية تؤكد الفوز الكاسح, لمرشح المعارضة فويسلاف كوستونيتشا الذي أكده بنفسه ومن الدورة الأولى وسط تحذير الاتحاد الأوروبي لميلوسيفيتش من اعلان فوزه. وبعد قليل من اعلان جوريتشا جاييفيتش الأمين العام لحزب صربيا الاشتراكي الذي ينتمي إليه ميلوسيفيتش فوزه من الدورة الأولى في انتخابات الرئاسة بعد فرز 37% من الأصوات عادت المسئولة الحزبية الصربية نفسها للقول (ينبغي أن أعبر عن استيائي.. لقد خسرنا بعض البلديات بشكل واضح في صربيا) . ويرجح هذا الموقف تعاقب العواصم الغربية على تأكيد فوز المعارض كوستونيتشا حتى قبل استكمال فرز الأصوات. وسارع كوستونيتشا لاعلان فوزه في مؤتمر صحفي أمس واصفا هذا الفوز بأنه (انتصار للشعب) . وسئل كوستونيتشا عما اذا كان سيسلم المتهمين بجرائم حرب لمحكمة جرائم الحرب الدولية التابعة للامم المتحدة في لاهاي التي كانت قد اتهمت ميلوسيفيتش واربعة من مساعديه العام الماضي بقمع الالبان في كوسوفو فأجاب (لا افكر الان مطلقا في محكمة لاهاي) . وأضاف (اريد ان اكون رئيسا بمقتضى الدستور وامر المحكمة لا يدخل في نطاق اهتماماتي. لدينا مشكلات اخرى يجب حلها اليوم وغدا مثل تطبيع العلاقات مع الجبل الاسود والمجتمع الدولي) . ورغم اعلان منظمة الأمن والتعاون الأوروبية أمس بعد هذه الانتخابات عن الديمقراطية الا انها رحبت بالإرادة الكاسحة للتغيير المتمثلة بفوز مرشح المعارضة. وقالت رئيسة المنظمة بينيتا فيريرو - والدنير في بيان وزع على الصحفيين في فيينا ان (هذه الانتخابات بعيدة عن الديمقراطية.. لكن رغم المعلومات التي تشير الى عمليات تزوير وتخويف على نطاق واسع فان ارادة الشعب للتغيير كانت كاسحة) . واضافت ان (نسبة المشاركة الكبيرة في صربيا شكلت الدليل ذلك) ودعت (الحكومة اليوغسلافية الى الاعتراف بارادة الشعب الكاسحة لاختيار الديمقراطية والانضمام الى اوروبا) . واوضحت في هذا الصدد ان (كل المعلومات المتوافرة تؤكد على تقدم واضح لفويسلاف كوستونيتشا في الدورة الاولى) , مضيفة ان اعلان (الفوز من جانب القوى المؤيدة لميلوسيفيتش لا تتمتع بمصداقية) . ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن خافيير سولانا الممثل للاتحاد الاوروبى والمختص بالسياسات الخارجية والامنية بالاتحاد قوله ان الشعب فى صربيا قد صوت بأغلبية كبيرة من اجل التغيير وان اية محاولة من جانب ميلوسيفيتش لاعلان انتصاره سوف تكون مزورة في تحذير واضح للاخير. وأكد سولانا ان تحول يوغسلافيا الى الديمقراطية سوف يمكن البلاد من الحصول على ملايين (اليورو) من أجل اعادة الاعمار والاصلاح الاقتصادى. وقال المستشار الالمانى جيرهارد شرويدر امس انه والرئيس الروسى فلاديمير بوتين اتفقا خلال محادثاتهما في موسكو على انه يبدو ان الناخبين اليوغسلاف اختاروا حدوث تغيرات ديمقراطية خلال الانتخابات الرئاسية. وقال شرويدر للصحفيين خلال المؤتمر الصحفى المشترك فى الكرملين مع بوتين ( نتفق على انه يبدو ان الصرب ويوغسلافيا اتخذا قرارات فى صالح التغيير الديمقراطى) . وقال شرويدر ايضا ان الانتخابات قد تكون (عنصر استقرار فى البلقان) . اما بوتين فلم يعلق تعليقا منفصلا لكنه قال انه اتفق مع جميع الملاحظات التى ابداها شرويدر خلال المؤتمر الصحفى. ـ الوكالات
