شهدت أسعار النفط, عشية انعقاد قمة أوبك التاريخية في كراكاس غدا, انخفاضا شديدا واصلت به موجة النزول التي أطلقها قرار الولايات المتحدة يوم الجمعة الماضي بسحب 30 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية. فقد انخفض سعر برنت في عقود نوفمبر إلى 90.29 دولارا للبرميل قبل أن يهرع مرة أخرى عائدا إلى 30.30 دولارا عند معاملات الظهيرة. وفي الجلسة الأولى من المعاملات الالكترونية في بورصة البترول الدولية في لندن نزل سعر برنت دولارا واحدا ليضاف إلى الهبوط الذي شهده يوم الجمعة وبلغ 50.1 دولار للبرميل. وتوقـع علي رودريجـيز رئيـس أوبك ووزير النفـط في فنزويلا أن تنخفض الأسعار العالميـة إلى نطاق بين 22 و28 دولارا للبرميل بعد وصول امدادات اضافية من المنظمة والولايات المتحدة إلى الأسواق. في الوقت نفسه توقع رئيس شركة النفط الوطنية الفنزويلية أن تنخفض أسعار النفط ما بين خمسة وستة دولارات للبرميل هذا الاسبوع. وتشهد العاصمة الفنزويلية (كراكاس) استعدادات أمنية مشددة فقد قررت الحكومة الفنزويلية ان تحيط القمة الثانية لزعماء أوبك برقابة عسكرية مشددة تجنبا لأي اضطرابات. وسيتولى نحو ثلاثة آلاف عسكري وشرطي ضمان أمن رؤساء الدول أو الحكومات الذين سيشاركون في القمة وأمن نحو 40 وزيرا يشاركون في الاجتماع الوزاري الذي يسبق القمة ويعقد اليوم لتحضير بيانها الختامي. من جهة أخرى طالبت لجنة السياسات في صندوق النقد الدولي في براغ بعودة أسعار النفط إلى مستويات (معقولة) قائلة ان ارتفاع هذه الأسعار يشكل تهديدا للاقتصاد العالمي خاصة بالنسبة للدول الفقيرة. وقال بيان أصدرته اللجنة المالية والنقدية الدولية خلال الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين ان الحوار بين الدول المنتجة للنفط والمستهلكة له يجب أن يتحسن لتحقيق استقرار أكبر في الأسواق. أسعار النفط تتراجع عشية قمة أوبك