عاد بعض الحراك للمسار التفاوضي الفلسطيني عبر بحث أفكار اسرائيلية جديدة روج لها وزير الخارجية بالوكالة شلومو بن عامي في مصر والأردن مع عدم استبعاده تأجيل قضية القدس, حال تعذر الاتفاق الشامل أو اتفاق الاطار الجاري بحثه وذلك قبيل مغادرة المفاوضين الفلسطينيين والاسرائيليين إلى واشنطن مجددا الليلة الماضية ولقاء ياسر عرفات وايهود باراك عند معبر ايريز اليوم أو غدا وسط تجديد تركيز القاهرة على الحل المنصف ورفض أي حلول مؤقتة أو جزئية. فبعد مباحثات مكثفة للرئيس المصري حسني مبارك ووزير خارجيته عمرو موسى مع بن عامي في القاهرة أمس لم ينف الوزير الاسرائيلي ما كان صرح به أسامة الباز مستشار الرئيس المصري حول أفكار جديدة يحملها لدفع المفاوضات ما كانت ستتم هذه الزيارة من دونها. وفيما كان يؤكد بن عامي عقب اللقاءين سعي الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتوصل إلى اتفاق اطار حول كافة القضايا الجوهرية تمهيدا للاتفاق الشامل والنهائي لاحقا الا انه لم يستبعد تأجيل قضيتي القدس واللاجئين. ورغم ترحيب الوزير الاسرائيلي بتضمين المقترحات المصرية في ورقة جسر الهوة الأمريكية المنتظرة إلا انه أشار إلى ان التحرك جارٍ الآن بين الفلسطينيين والاسرائيليين والأمريكيين ما يعكس استياء اسرائيليا مبطنا من الموقف المصري المساند للفلسطينيين. هذا الموقف كرسه موسى في تصريحاته للصحفيين أمس باعلان رفض أي حلول مؤقتة أو جزئية وتأكيده على ضرورة أن يكون الحل منصفا كي يدوم. ورفض الوزير المصري في معرض اشارته إلى اتصال قريب مع الجانب الفلسطيني اعطاء أي تفصيلات عما دار مطالبا الصحفيين بالانتظار وقال (فلننتظر لنرى والمسألة مسألة أيام وأسابيع) . وحول الأفكار المصرية وما إذا كان الجانب الأمريكي يأخذها في الاعتبار عند صياغة الوثيقة التي سيطرحها.. قال موسى ان هذه الوثيقة قد تمت صياغتها وتم التعبير عن الأفكار المصرية أكثر من مرة مع كافة الأطراف. واجتمع بن عامي فور وصوله عمان مع وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب قبيل لقائه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لاطلاعه على المستجدات. واكتفت السفارة الاسرائيلية في العاصمة الأردنية بالقول ان هدف بن عامي من هذه الزيارة التأكد من (عدم اعطاء الأمور أكبر من حجمها) من دون ايضاح. وكانت الصحف العبرية ذكرت أمس نقلا عن مسئول اسرائيلي لم تحدده قوله ان الدولة العبرية (لن توقع على اي اتفاق دائم أو مرحلي مع الفلسطينيين الا اذا تضمن موافقة صريحة على انهاء الصراع) بين الجانبين. هذه التطورات سبقت توجه المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومحمد دحلان إلى واشنطن الليلة الماضية بالاضافة إلى مفاوضين اسرائيليين لم تحدد أسماؤهم للبدء بجولة مشاورات جديدة هناك بالتزامن مع لقاء بين عرفات وباراك عند معبر بيت حانون (ايريز) الفاصل بين الدولة العبرية وقطاع غزة. وكان وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه أكد على ذلك في تصريحات للصحفيين أمس قال خلالها ان قمة عرفات وباراك ستتم (مساء اليوم (أمس) الاثنين أو غدا (اليوم) الثلاثاء) . وربط عبدربه نجاح القمة بطرح باراك أفكارا جديدة تنسجم مع القرارات الدولية. وأعاد التأكيد على الثوابت الفلسطينية ورفض أي اتفاق مؤقت أو جزئي يؤجل القدس واللاجئين. القاهرة ـ مكتب البيان: