تأكيداً لما نشرته (البيان), اعلن في الخرطوم امس ان الرئيس السوداني الفريق عمر البشير سيغادر خلال ساعات الى اسمرة في زيارة خاطفة ليوم واحد يعقد خلالها لقاء طال انتظاره مع زعيم معارضيه, في المنفى محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم تحالف القوى المعارضة الشمالية والحركة الرئيسية التي تقاتل في جنوب البلاد بزعامة جون قرنق. وقال وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات صحفية أمس ان (البشير سيغادر الى اسمرة اليوم أو غداً للالتقاء مع نظيره الاريتري اسياسي افورقي) . واضاف: هنالك ايضا ترتيبات لعقد لقاء بين البشير والميرغني ونأمل أن يكون لقاء الطرفين خطوة في اطار جمع الصف ودفع الوفاق الى الامام واوضح ان اولى اولويات الحكومة هي تحقيق الوفاق وأنها ستستمر في هذا الجانب ولن تألوا جهداً حتى يتحقق الوفاق والسلام في البلاد وأردف (لذلك يغادر الرئيس الى أريتريا) . وفي رده على سؤال لـ (البيان) حول امكانية سماح الحكومة لحركة قرنق بممارسة العمل السياسي بصورة علنية في الخرطوم اجاب (سننتظر أولاً نتائج لقاء الرئيس والميرغني ومن ثم نقرر) . واضاف في تصريحاته قائلاً (المعارضة بالداخل لم تعد غريبة وان الحكومة تريد ان تقود المعارضين الموجودين بالخارج الى داخل البلاد) واشار الى أن هذا الالتزام (جزء لا يتجزأ من النظام الذي ارتضته الحكومة وهو التداول السلمي للسلطة) . ويرافق الرئيس السوداني الى اسمرة كل من اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير شئون رئاسة الجمهورية وغازي صلاح الدين وزير الثقافة والاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة والعميد طبيب الطيب ابراهيم محمد خير مستشار الرئيس للشئون الامنية, وفي خطوة يعتقد أنها ترتبط بترتيب لقاء البشير الميرغني علمت (البيان) بوصول السفير الاريتري في الخرطوم عيسى أحمد عيسى في مهمة عاجلة غادر بعدها إلى اسمرة بعد غياب دام اكثر من شهر الاسبوع الماضي. وذكرت مصادر صحفية إن قيادات بالحكومة السودانية تحفظت على قبول البشير لزيارة اسمره خاصة لقاءه الميرغنى حتى لا يفسره البعض على أنه خضوع من الحكومة السودانية. الا أن قيادات أخرى طبقاً للمصادر نفسها ترى فى الزيارة ولقاء البشير بأفورقى والميرغنى فرصة اخيرة من جانب الخرطوم تجاه اسمرة لاثبات حسن نوايا اريتريا تجاه السودان وصدقها تجاه الحل السلمى. الى ذلك اكد علي محمود حسنين القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض في تصريح لـ (البيان) ان قيادة المعارضة آثرت ان يتم اللقاء الاستشكافي بأسمرة كلقاء استثنائي لا يغني عن اللقاء التمهيدي المحدد في القاهرة للتأكد أولاً من جدية الحكومة في قضية الوفاق بعد أن رفضت الغاء القوانين المقيدة للحريات وقوانين الاحزاب. الخرطوم ـ الحاج الموز