نيابة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة يترأس صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة وفد الدولة المشارك فى قمة الدول المنتجة للنفط (أوبك), المزمع عقدها فى العاصمة الفنزويلية كراكاس يوم الاربعاء المقبل وتستمر ثلاثة أيام بحضور رؤساء الدول الاعضاء فى (أوبك) . وسوف يلقي صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي كلمة دولة الامارات فى هذه القمة التى من المتوقع أن يشارك فيها 700 عضو رسمى وهى القمة الثانية لرؤساء دول وحكومات المنظمة بعد القمة الاولى التى عقدت فى الجزائر عام 1975. وقبل يومين من القمة تجادلت أوبك وواشنطن بشأن الأسعار واستخدام الاحتياطي حيث لوحت واشنطن باستخدام الاحتياطي مجددا لتخفيض الأسعار لكن أوبك قاومت الضغوط الأمريكية وحذرت الدول الصناعية من السير على نهج الولايات المتحدة واستخدام احتياطاتها ودافعت عن تثبيت سعر عادل للنفط وقالت انها ستمنع أي انخفاض حاد للاسعار كما أعلنت ان قمة كراكاس لن تناقش زيادة الانتاج. وكان وزير النفط الامريكي بيل ريتشاردسون قد ترك الباب مفتوحا امام احتمال ان يصدر الرئيس الامريكي بيل كلينتون اوامر بسحب كميات جديدة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي. وقال ريتشاردسون في برنامج (قابل الصحافة) لشبكة تلفزيون (ان.بي.سي) ردا على سؤال عن احتمال سحب كميات جديدة (الامر متروك للرئيس. اعتقد انه بعد 30 يوما سيجري تقييم الموقف وسيكون الامر متروكا له) . وكان كلينتون قد امر يوم الجمعة بسحب 30 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي بهدف خفض اسعار النفط التي قفزت لأعلى مستوياتها في عشر سنوات. وجاء رد أوبك على تصريحات ريتشاردسون سريعا حيث حذر أمين عام (أوبك) النيجيري ريلوانو لقمان الدول الصناعية من خطورة استخدام احتياطاتها الاستراتيجية النفطية من دون وجود (حاجة طارئة فعلية) . على غرار الخطوة الأمريكية وقال لقمان الموجود في كراكاس للمشاركة في القمة ان على هذه الدول ان (تواصل الاحتفاظ باحتياطاتها للحالات الطارئة والأزمات الفعلية) . وأضاف لقمان (في حال استخدموا احتياطاتهم الاستراتيجية في غير الحالات الطارئة يحق لنا أن نتساءل عما سيفعلونه لدى وقوع أزمة فعلية) مشددا في الوقت نفسه على حرصه على عدم (التدخل) في قرارات الدول الغربية. وقال لقمان انه يأمل كبح جماح الاسعار بفعل الخطوة الامريكية وزيادة اوبك لانتاجها 800 الف برميل يوميا من اول اكتوبر لكنه استدرك قائلا ان المنظمة ستعمل لتجنب هبوط الاسعار اكثر من اللازم. واضاف (لن يرغمنا احد على ضخ المزيد من البترول الى السوق اكثر مما يحتاجه) . وتابع (نسي الناس ان الاسعار ارتفعت من عشرة دولارات فقط للبرميل قبل عامين. لم يبد احد اسفا لحال اوبك حينذاك) . وافاد لقمان ان وزراء اوبك الذين سيجتمعون يوم الثلاثاء لن يتخذوا اي قرار بشأن المزيد من الامداد. واشار الى ان المنظمة لديها خيار زيادة المعروض بحلول نهاية اكتوبر في ظل آلية استقرار الاسعار. وقال ان قمة اوبك هذا الاسبوع وهي الثانية فقط منذ انشاء المنظمة قبل 40 عاما ستدعم سعي اوبك لتوحيد الجهود فيما يتعلق بادارة اسعار النفط. واضاف (لم يكن هناك وقت افضل من هذا لعقدها بالنسبة لمنظمتنا. ستقطع (القمة) شوطا كبيرا في تعزيزنا) . واكد ان اوبك تعتقد ان الضرائب المرتفعة في الدول المستهلكة وعدم كفاية طاقة التكرير والمضاربة في اسواق النفط مسئولة عن الاسعار المرتفعة الحالية بنفس قدر مسئولية نقص البترول الخام. وقال (انه امر طيب جدا القاء اللوم على اوبك. نحن كبش فداء ملائم جدا) . واعرب لقمان عن اعتقاده بأن الاسعار ستنخفض الى مستوى يرضي المنتجين والمستهلكين. واضاف (يتوقع الناس ان يحدث ذلك في خمس دقائق. هناك حاجة للوقت) . وقال ان الاسعار المرتفعة لازمة لضمان ان يستثمر منتجو النفط بما يكفي في الاستكشاف والانتاج للوفاء بالطلب المستقبلي. واضاف انه (بدون اسعار جيدة ربما ينتهي بنا الامر الى نقص في القدرة الانتاجية مستقبلا) . وفي الاطار نفسه صرح الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أمس بأن على الدول المستهلكة للنفط أن تعتاد دفع أسعار (عادلة) للنفط مشيرا الى أن الدول المنتجة كانت ضحية الاستغلال في الماضي. لكن شافيز الذي أصبح من (الصقور) في اوبك فيما يتعلق بالاسعار أكد مجددا أنه يرى أن الاسعار الحالية ليست مرتفعة وانما هي اسعار عادلة. وقال شافيز في لقاء اذاعي اسبوعي معه (الموضوع هو أنه على مدى قرن ظلت (الدول المستهلكة) تأخذ ملايين البراميل بأسعار شديدة الانخفاض وهذا جزء من المشكلة. فقد تكونت لديهم عادات سيئة) . وقال شافيز ان قمة اوبك تستهدف (تقوية المنظمة والحصول على اسعار عادلة للنفط مع تحقيق الاستقرار في الاسعار ايضا) . وفي اشارة الى النطاق السعري الذي تستهدفه اوبك قال شافيز (حددنا سعرا بين 22 و 28 دولارا للبرميل باعتباره سعرا عادلا في الوقت الراهن. ولكن سيكون علينا تعديل هذا أيضا في المستقبل) . الوكالات