قررت سلطنة عمان والبحرين أمس حظر استيراد الماشية الحية من اليمن ودول شرق افريقيا لحين زوال خطر انتقال وباء حمى الوادي المتصدع التي ارتفع عدد ضحاياها في السعودية واليمن إلى أكثر من مئتي شخص, فيما تفاقمت الأوضاع الصحية بسبب هطول الأمطار في جيزان ومضاعفة أجواء انتشار الوباء, واتخذت سوريا اجراءات وقائية لمنع انتشار حمى النيل الغربي أو حمى الوادي المتصدع, وسط تأكيدات دولية بعدم فاعلية الأمصال التي تعطى للمصابين في اليمن. وذكرت وكالة الأنباء العمانية ان حظر استيراد الماشية الحية جاء في قرار للدكتور أحمد بن خلفان الرواحي وزير الزراعة والثروة السمكية. وكان قد أعلن في المملكة العربية السعودية عن ظهور حالات لمرض حمى الوادي المتصدع أدت لوفاة عدد من المواطنين السعوديين وقامت السلطات في دول مجلس التعاون بحظر استيراد الحيوانات الحية من عدد من الدول. وقالت مصادر طبية وصحف سعودية ان عدد الوفيات بسبب حمى الوادي المتصدع قد قفز الى نحو 200 شخص في السعودية واليمن. وقالت السلطات السعودية ان سقوط امطار جديدة جعل من الصعب على فرق الطوارئ محاربة المرض الذي ينتقل من الماشية الى الانسان عن طريق البعوض او من خلال الاتصال بحيوانات مصابة بالمرض. وقالت مصادر سعودية لرويترز ان (ما يصل الى 100 شخص) قد توفوا في المملكة بسبب المرض الفيروسي الذي انتشر قبل ما يقرب من اسبوعين. وقالت صحيفة محلية ان عدد الوفيات في اليمن المجاورة للسعودية ارتفع الى ما يقرب من مئة شخص. والارقام الحكومية التي كشف عنها في البلدين اقل كثيرا من ذلك. واشارت وزارة الصحة السعودية الى 17 حالة وفاة فقط وقالت ان نحو 50 شخصا يعالجون في المستشفيات. وقالت وزارة الصحة اليمنية ان 17 شخصا توفوا في البلاد. واغلقت السعودية المدارس في محافظة جيزان وحظرت استيراد الخراف والماعز والجمال من اليمن وعدة بلدان افريقية. وقالت مصادر سعودية طلبت عدم الافصاح عن هويتها ان المرض ربما يكون قد انتشر بالفعل في مناطق خارج جيزان على الحدود مع اليمن. وأضافت ان بعض الماشية المصابة ربما تكون قد خرجت من المحافظة قبل اتخاذ التدابير الصحية. وذكرت وسائل اعلام سعودية ان المملكة اتخذت تدابير وقائية اخرى من بينها اشتراط خضوع الاشخاص المسافرين من جيزان لاختبارات طبية. وتعاون اليمن والسعودية في رش المناطق التي يكثر فيها البعوض على حدودهما المشتركة بالمبيدات للسيطرة على المرض. كما طالب اليمن بمساعدة دولية لمحاربة المرض الذي يقول مسئولون انه أهلك ما يقرب من نصف الماشية في منطقة وادي مور في محافظة الحديدة. من ناحية أخرى صرح مصدر في جيزان جنوبي السعودية بأن استمرار هطول الامطار لليوم الثاني على التوالي على المنطقة أدى إلى تفاقم الوضع الصحي في المنطقة التي تعاني منذ أسبوعين من المرض القاتل. وتسبب استمرار هطول الأمطار أمس الأول في وقف عمليات رش المستنقعات بالطائرات وهو الاجراء الذي اتخذ في إطار التدابير السريعة للقضاء على الوباء. وقال المصدر ان هطول الامطار سيكون سببا رئيسيا في تزايد البعوض وبالتالي تضاعف مدة القضاء على الوباء. وذكرت مصادر طبية في جيزان أن المستشفيات استقبلت خلال اليومين الماضيين 35 حالة مصابة بالفيروس. وتحسبا لانتقال وباء حمى النيل الغربي أو الوادي المتصدع استكملت السلطات السورية الصحية عمليات التحصين واستنفرت أطقما خاصة وضعت على منافذ الحدود لمنع دخول المواشي أو تهريبها من مناطق الوباء. وقد تم تشكيل لجنة وزارية تضم وزراء الإدارة المحلية والصحة والزراعة والتموين لمتابعة تفشي أمراض تصيب الحيوانات وتنقلها الحشرات والطيور إلى الإنسان والطرق التي تكافح بها هذه الأمراض في الدول التي ظهرت بها. وأعلن مصدر رسمي سوري ان مرض الحمى النزفية الذي ظهر في شمال العراق قد تمت السيطرة عليه وأكد ان سوريا نظيفة من هذه الأمراض إلا انه تم اتخاذ جملة من الاجراءات الاحتياطية وهي على اتصال مستمر مع منظمة الصحة العالمية. على صعيد متصل أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور حسين الجزائري عدم فاعلية الأمصال التي تعطى للمصابين بحمى الوادي المتصدع في اليمن. واكد ان المرض يصيب المواشي لكنه ينتقل الى الانسان مباشرة لدى التعامل مع المواشي المريضة وبطريق غير مباشر بواسطة البعوض. وأضاف ان اعراض الاصابة بالوباء عند الانسان تتمثل فى ارتفاع شديد فى درجة الحرارة مصحوب بنزيف فى الاوعية الدموية وغالبا ما يؤدي ذلك الى الوفاة فى غضون 15 يوما من بدء الاصابة. دمشق ـ (البيان) والوكالات