صعدت واشنطن والمنظمات اليهودية الامريكية ضغوطها على ايران احتجاجا على عدم تخفيف الاحكام بحبس اليهود الايرانيين المتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل بالقدر الكافي, والتي كانوا يرغبون في براءتهم ورفض اليهود الامريكيون في لوس انجلوس عرضا للاجتماع مع وزير الخارجية الايراني كمال خرازي, في حين اعتبرت المخابرات المركزية الامريكية ان ايران مازالت تشكل خطراً امنياً بعد نجاح تجربة جديدة لاطلاق الصاروخ (شهاب 3) المتوسط المدى, واستعدادها لانتاج منصة لاطلاق الاقمار الصناعية. ففي لوس انجلوس التي سمحت الخارجية لخرازي بالتوجه اليها للقاء الطلبة الايرانيين, رفض سام كيرماتيان رئيس وفد يهودي من تسعة اعضاء عرضا للقاء وزير الخارجية الايراني احتجاجا على الاحكام باستمرار حبس اليهود الايرانيين. وقال انها رسالة احتجاج قوية. من جانبه اعرب الرئيس الامريكى بيل كلينتون عن خيبة امله الشديده ازاء القرارات الصادرة عن القضاء الايرانى بتخفيف الاحكام بالسجن الى ما بين اثنين الى تسعة اعوام بدلا من اربعة الى ثلاثة عشر عاما. ووصف كلينتون طبقا لبيان اصدره البيت الابيض الليلة قبل الماضية عملية المحاكمة بأنها لا تتسق مع احكام القانون. وجدد البيت الابيض اصرار الولايات المتحدة على محاكمة عادله داعيا دول العالم الى استمرار ضغوطها على حكومة ايران للافراج عن اليهود. و اتهمت اللجنة الامريكية (الاسرائيلية للشئون العامة) (ايباك) كبرى المنظمات المواليه لاسرائيل ايران بمعادة الساميه. ووصفت تخفيف الاحكام بانه محاولة ساخره تستهدف اعطاء ايران وجهاً متساهلاً وجددت ايباك اعتزامها مواصلة معارضتها لأي اجراءات تستهدف تخفيف العقوبات الامريكية ضد ايران. ومن جانبه اصدر المجلس الامريكى اليهودى بيانا شديد اللهجة اوضح فيه ان استمرار حبس يهودى واحد فى ايران سيمثل اجهاضا للعدالة. وقال البيان انه لايتعين على المجتمع الدولى اعتبار الاحكام الايرانية نهائية مشيرا الى انه من غير المقبول ان يقضى الابرياء عقوبة بالسجن خاصة وان جلسة المحاكمة الاخيرة لم تشهد تقديم اى دليل لادانة اليهود العشرة. وتعقيبا على نجاح تجربة ايرانية لإطلاق صاروخ شهاب 3. قال روبرت وولبول مسئول معلومات المخابرات القومية في المجلس القومي لمعلومات المخابرات ان ايران (قالت انه (الصاروخ) لاغراض غير عسكرية. ونحن نرى انه صاروخ وليس مركبة للاطلاق الفضائي) . واضاف خلال جلسة استماع في الكونجرس (انهم يقولون انه ناجح. ونقوم بتحليل البيانات من هذا الاطلاق) وحث على توخي الحذر بشأن اخذ المعنى الظاهري للاعلان الايراني. وقال وولبول ان توقيت التجربة لايعني بالضرورة ان ايران تعجل ببرنامجها الصاروخي. وجاءت تجربة امس الأول بعد شهرين فقط من تجربة سابقة في يوليو تم اجراؤها بعد عامين من اختبار الصاروخ شهاب 3 لاول مرة في يوليو عام 1998. واضاف امام جلسة استماع للجنة فرعية بمجلس الشيوخ الامريكي بشأن الصواريخ الايرانية ذاتية الدفع وبرامج اسلحة الدمار الشامل ان من المحتمل ان يكون توقيت التجربة مرتبط بأساليب تطوير الصاروخ. وفي وقت سابق قال وزير الدفاع الايراني علي شمخاني ان اختبار الصاروخ شهاب/3دي نفذ في اطار تدريبات في الذكرى السنوية لبداية الحرب العراقية الايرانية التي استمرت بين عامي 1980 و1988. وذكر التلفزيون الايراني ان تجربة اطلاق الصاروخ كانت ناجحة وعرض لقطات لاطلاق الصاروخ من منطقة نائية لم يحددها. وظهر الصاروخ وهو يرتفع الى السماء في وضع رأسي من منصة اطلاق متنقلة. وقال شمخاني ان الصاروخ الذي يستخدم ولاول مرة في ايران الوقود الصلب والسائل صنعته هيئة صناعات الفضاء الايرانية. وهذه هى ثالث تجربة معلنة للصاروخ الذي قيل في وقت سابق ان مداه يصل الى 1300 كيلومتر مما يجعله قادرا على الوصول الى اسرائيل. واعربت الولايات المتحدة واسرائيل عن القلق لتطوير ايران للصاروخ وحذرتا من نقل محتمل للتكنولوجيا العسكرية الى ايران من روسيا والصين وكوريا الشمالية. ويقول خبراء ان شهاب 3 تم تصنيعه على غرار الصاروخ الكوري الشمالي نودونج/1 مع تحسينات بتكنولوجيا روسية. وتقول ايران ان الصاروخ تم تطويره محليا وان برنامجها الصاروخي العسكري يقتصر على اغراض الردع. وقال شمخاني لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية (الاساس اللازم لتصميم وانتاج (صواريخ) حاملة لوضع الاقمار الصناعية في مدار اصبح متاحا...ليس هناك استخدامات عسكرية متوقعة لشهاب 3 دي) . واضاف قائلا (هذا النموذج تم تصنيعه فقط... لانشطة جديدة غير عسكرية) وان ايران تحتاج مثل هذا الصاروخ لبرامجها للفضاء والاتصالات. ـ الوكالات