خففت واشنطن من موقفها تجاه اسامة بن لادن وقبلت بحسب مصادر باكستانية محاكمته امام محكمة العدل الدولية أو في دولة إسلامية في الوقت الذي حضر ابن لادن اجتماعاً ضم أربعة من قادة الجماعات الاسلامية المسلحة, هددوا خلالها الولايات المتحدة بهجمات وإراقة دماء حال عدم اطلاقها سراح عمر عبدالرحمن المعتقل في سجونها. ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أمس عن مصادر باكستانية مسئولة نفيها لتشكيل مجموعة عمل مشتركة مع الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب وجددت التمسك ازاء تكثيف الضغوط الامريكية على اسلام اباد للمساعدة في تسليم اسامة بن لادن بموقفها الداعي لحوار مباشر بين طالبان وواشنطن حول هذا الامر مبدية استعدادها للمساعدة في عقد هذا الحوار. واكدت المصادر استعداد الادارة الامريكية لقبول محاكمة ابن لادن عن الجرائم التي تتهمه بها امام محكمة العدل الدولية أو في دولة اسلامية أخرى بعد ان كانت ترفض تماماً هذا الامر. في غضون ذلك بثت قناة (الجزيرة) الفضائية الليلة قبل الماضية شريطاً مسجلاً قالت انه وصلها من مركز يدعى (الجهاد الاسلامي) في افغانستان يظهر اجتماعا لقادة الجماعات الاسلامية المسلحة كان عقد في مكان ما من افغانستان قبل أيام ضم الى جانب ابن لادن أيمن الظواهري الذي يتزعم (الجماعة الاسلامية) وطه الرفاعي قائد هذه الجماعة في لندن اضافة لقيادي رابع لم تعرف هويته. وخصص هذا الاجتماع للمطالبة باطلاق الدكتور عمر عبدالرحمن المعتقل في السجون الامريكية, كما ظهر في لافتة كتب عليها: (فك أسر الدكتور عمرعبدالرحمن واجب على كل قادر عليه) حيث هدد المجتمعون واشنطن بهجمات وسفك دماء حال عدم اطلاقها عبدالرحمن. وكشف ابن لادن في هذا الاجتماع ان احد اتباعه قام بعملية استهدفت فك أسر عبدالرحمن من دون ذكر توقيتها لم تفلح على ما يبدو في هذا الأمر. وقال الظواهري في كلمة امام المجتمعين ان عبدالرحمن (لم يتأخر يوماً عن موقف من مواقف الحق فلماذا نتأخر عن نصرته) وهاجم تواجد القوات الامريكية في المنطقة داعيا المجتمعين للأفعال لا الاقوال. كما شارك في الاجتماع (أسد الله) نجل عبدالرحمن الذي سمع صوته من دون ظهور صورته قائلاً: هلموا الى ميادين النزاع.. هلموا الى اراقة الدماء) التي كررها مرتين. ورفض المحامي منتصر الزيات الذي تولى غالبية القضايا المتهم فيها اعضاء الجماعة الاسلامية المسلحة في مصر الربط بين هذا الاجتماع والانتخابات المصرية معرباً عن اعتقاده ان المطالبة باطلاق عبدالرحمن يجب ان تتم في اطار التزام الجماعة بوقف العمليات المسلحة. وأعرب نائب رئيس مباحث امن الدولة المصرية السابق اللواء فؤاد محمد توفيق علام في تصريحات لـ (الجزيرة) عن اعتقاده بأن الاجتماع يعكس معاناة هذه الجماعات من الانكماش والتحلل ومحاولة اثبات انها موجودة على الساحة مرجحاً اقدامها على (عمليات ارهابية لفك أسر عبدالرحمن) . ـ الوكالات