تعهد الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف استمرار المقاومة لحين انسحاب القوات الروسية من الشيشان وأشاد بالجيش الروسي معتبرا انه جيش عظيم ومهمته محاربة القوات العظمى داعيا مجددا إلى الحوار, نافيا وجود قواعد للمقاتلين في أفغانستان أو اليمن. وقال الرئيس مسخادوف في حديث صحفي ادلى به لصحيفة (كوميرسانت ديلي) انه لا يوجد اعداد كبيرة من المجاهدين العرب في الشيشان كما تروج وسائل الاعلام الروسية مشيرا الى وجود حوالى 60 مجاهدا عربيا بقوا في الشيشان منذ الحرب الشيشانية الاولى التي انتهت في عام 1996. ودعا مسخادوف الى اجراء مفاوضات مع القيادة الروسية بدون شروط مسبقة. واضاف مسخادوف كلما أسرعنا في اجراء هذه المفاوضات كلما كانت فرصة النجاح أكبر. واتهم مسخادوف القادة العسكريين الروس بارتكاب نفس الأخطاء القديمة من خلال دعوتهم للمقاتلين الشيشان بالاستسلام والقاء السلاح قائلا اذا سرنا على هذا الطريق فلن نحصل على شيء سوى مزيد من الضحايا لأن النصر لن يكون حليف أي طرف. وأضاف ان الجيش الروسي هو جيش عظيم ومهمته القتال ضد القوى العظمى ويجب فعل كل شيء من أجل عدم وصمه بالعار مرة أخرى. وطالب مسخادوف بسحب الجيش الروسي من الشيشان قائلا ان محاولات الرهان على القوة لحسم النزاع في الشيشان دخلت في مأزق ولهذا فاننا نقترح العودة للحوار وراء طاولة المفاوضات بدون شروط مسبقة. وشدد مسخادوف على القول ان بامكان روسيا الحفاظ على مصالحها في القوقاز عبر الاتفاق مع الشيشان. ووصف مسخادوف الحاكم المؤقت للشيشان أحمد قاديروف بأنه خائن قائلا ان المباحثات التي يجريها الروس مع قاديروف ليست قادرة على وضع حد للنزاع لأن الحروب تنتهي بالمفاوضات بين الأطراف المتحاربة. ووعد مسخادوف بمواصلة المقاومة حتى ولو طالت لعشر سنين مستبعدا بصورة نهائية أي امكانية للحوار مع قاديروف مشددا انني لا أريد حتى مجرد النظر اليه. وأعاد مسخادوف الى الأذهان مقترحاته الخاصة بتسوية النزاع في الشيشان على أساس اقتصاد موحد وسياسة دفاعية واحدة والتزامات دبلوماسية مشتركة مقابل توفر ضمانات دولية بسلامة الشعب الشيشاني وحماية أمنه. وأكد مسخادوف أن جميع المقاتلين الشيشان وقادتهم يخضعون له بصورة مباشرة بما في ذلك خطاب وشامل باساييف قائلا ان الخلافات أصبحت ثانوية ما دامت الحرب مستمرة. وانتقد مسخادوف خطاب وباساييف لأنهما سمحا لنفسيهما التورط باقتحام جمهورية داغستان المجاورة في أغسطس عام 1999 لكنه أضاف لو لم تكن داغستان لوجد الروس مبررا آخر لزج الشعب الشيشاني في الحرب. كونا