اقر وزراء التعليم العرب امس انشاء جامعة عربية مفتوحة تتم الدراسة فيها عن بعد لكنهم اختلفوا بشأن مكان اقامتها, حيث تنافست عليها خمس دول, هي البحرين ومصر والكويت ولبنان والاردن. واختتم وزراء التعليم العالي والبحث العلمي العرب في بيروت مؤتمرهم الاستثنائي الاول بتأكيد دعمهم لمشروع الجامعة العربية المفتوحة والتعليم عن بعد والاعتراف بشهاداتها العلمية. ودعا المشاركون في تقريرهم النهائي المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الى عقد ورشة عمل يشترك فيها متخصصون في الدول العربية من اجل رصد التجارب العربية في مجال التعليم العالي وحصر مستلزمات التعليم عن بعد الواجب توفيرها ووضع ضوابط لهذا النوع من التعليم. وقرر الوزراء تشكيل لجنة من المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم تتولى وضع آليات المقر الرئيسي للجامعة المفتوحة في ضوء البيانات والمعلومات المقدمة من الدول التي عرضت استضافة المقر على ان يعرض الامر على الامير طلال بن عبد العزيز صاحب فكرة المشروع خلال شهر من تاريخه وتفويضه باتخاذ القرار المناسب. وكان الاخير قد اعلن الليلة قبل الماضية ان وزراء التعليم العرب أخفقوا في التوصل إلى اتفاق بشأن مكان إقامة جامعة عربية مفتوحة. وقال الامير طلال الذي يرأس برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الامم المتحدة الانمائية في مؤتمر صحفي ان الوزراء العرب لم يتمكنوا من الاتفاق على العاصمة العربية التي ستقام على أرضها الجامعة المفتوحة. ومن المفترض أن يكون المشروع الذي يرعاه البرنامج جاهزا للعمل بحلول شهر اكتوبر من العام المقبل. وتهدف الجامعة إلى تقديم الدراسة للطلاب بالمراسلة وعبر الانترنت. وتشير التقارير إلى أن هناك 600 ألف طالب ثانوي في مختلف الدول العربية لا يتلقون التدريس الجامعي. ودعا البيان الختامي للوزراء العرب الى سن تشريعات من شأنها تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في التعليم العالي والمساهمة في تمويله. واشار الوزراء الى ان المشروع يؤكد على الهوية العربية ويساعد على تأكيد اهمية اللغة العربية ونشرها وتعليمها في المحيط الثقافي بالاقطار العربية التي تتعرض لغزو ثقافي ولغوي. واكد وزير التربية والتعليم العالي اللبناني محمد يوسف بيضون في كلمة القاها في ختام المؤتمر ان مستقبل الامة العربية متوقف على مدى انتشار التعليم ومدى شموله للتخصصات الجديدة, معتبرا ان مساهمة القطاع الخاص في التعليم العالي وتصحيحه على أسس سليمة في العالم العربي تشكل وسيلة لبلوغ الاهداف. والقى المدير العام للمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة الدكتور عبد العزيز بن عثمان التويجري كلمة باسم ممثلي المنظمات العربية والاسلامية والدولية اكد فيها ان مشروع الجامعة العربية المفتوحة هو باب من ابواب المستقبل يستحق ان يكون حافزا على تضافر الجهود وتنسيق السياسات لتحقيق احد احلام الامة في هذه المرحلة. واعلن وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي في مصر الدكتور مفيد شهاب ان الجامعة العربية المفتوحة للتعليم عن بعد خطوة من خطوات العمل العربي المشترك تهدف الى ان يواصل المواطن العربي تعليمه من خلال مفهوم عربي يؤكد الهوية والثقافة العربية. ـ الوكالات