اقدم مسلحون على احتجاز عدد من الرهائن في جنوب روسيا امس وتضاربت التقارير بشأن هوية الخاطفين واهدافهم التي تراوحت بين المطالبة بفدية مالية واطلاق سراح الشيشانيين المعتقلين في السجون الروسية. لكن الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف استنكر العملية. واعلن مسئول في الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس امس ان اربعة رجال احتجزوا ست رهائن في سوتشي مطالبين بثلاثين مليون دولار وبالافراج عن كل المعتقلين الشيشان في روسيا. وقال المتحدث باسم المكتب الاعلامي التابع للشرطة المحلية فلاديمير فولوجين للوكالة نفسها ان (اربعة اشخاص مسلحين ومقنعين يحتجزون ستة اشخاص رهائن وان سابعا فر من النافذة. ويجري مسئول في شرطة سوتشي حاليا مفاوضات مع الخاطفين) . واوضح المتحدث انه لا يستطيع تأكيد معلومات وكالات الانباء الروسية التي افادت بأن الخاطفين هم من الشيشانيين. وبعد تبادل كثيف لاطلاق النار شنت الوحدات الخاصة للشرطة واجهزة الامن هجوما على المبنى ودخل عناصرها الطابق السفلي. واوضح المصدر نفسه ان عملية احتجاز الرهائن حصلت امس قرابة الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت جرينتش) وان الرهائن يحتجزون في ورشة فندق قيد البناء في مدينة سوتشي الساحلية على البحر الاسود. وكانت انترفاكس ذكرت نقلا عن مصادر في وزارة الطوارىء الروسية ان اربعة اشخاص يعملون في ورشة فندق قيد البناء في منطقة سوتشي احتجزوا سبع رهائن. ورحبت وكالة انترفاكس ان يكون الخاطفون من المقاتلين الشيشان لكن اكثر من مسئول روسي كبير نفى ذلك, بينهم المبعوث الخاص للرئيس الروسي في شمال القوقاز الجنرال فيكتور كازانتسيف الذي قال ان مجموعة الخاطفين تضم اثنين من رجال العصابات احدهما مصاب بمرض نفسي والآخر مدمن على المخدرات. واكد كازانتسيف, في تصريح بثه تلفزيون (ان تي في) انه تم التعرف الى اثنين من محتجزي الرهائن هما (سوسلان خوجاييف, من اوسيتيا, والروسي فلاديمير ساستشينكوف وهو مدمن على المخدرات) وقد اعلنا مطالبهما في شريط فيديو رمياه من النافذة. واشار الجنرال كازانتسيف الى ان حوالي مئة رجل من الوحدات الخاصة ورجال الشرطة واجهزة الامن (الكي جي بي سابقا) يطوقون المبنى الذي تمكنوا من دخوله بعد تبادل غزير لاطلاق النار. وعلى الصعيد نفسه ذكر مساعد الرئيس الروسي المسئول عن تصريف الشئون الاعلامية حول الشيشان سيرجي ياسترجيمبسكي أنه لا علاقة للشيشان بحادث اختطاف الرهائن. وقال ان اثنين من السكان المحليين مسلحين بمسدس وقنبلة احتجزا بعض الرهائن وطلبا بفدية قدرها 30 مليون دولار ولقاء مع الرئيس الروسي مقابل الافراج عن الرهائن. وأوضح أن السلطات الأمنية تقوم باجراء مباحثات مع المسلحين في مبنى فندق يقع في البلدة. ويأتي احتجاز الرهائن قبل ايام من الذكرى السنوية الاولى للتدخل العسكري الروسي في الشيشان في الاول من اكتوبر 1999. واكد المكتب الاعلامي للرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف لوكالة فرانس برس ان (الرئاسة لا تؤيد هذا النوع من الاعمال) . واضاف المصدر نفسه ان ما بين 11 و13 الف شيشاني معتقلون في السجون الروسية (بتهم باطلة) . ـ الوكالات