انتقد الرئىس اللبناني اميل لحود تحامل المسيحيين في بلاده على سوريا واصفاً وجود الجيش السوري في لبنان بأنه شرعي ومؤقت في حين اتهمت دمشق تل ابيب بالعمل على تخريب علاقتها مع بيروت للانتقام من هزيمتها المهينة في جنوب لبنان. ووصف لحود امس وجود الجيش السوري في لبنان بأنه (مؤقت) وقال لحود في بيان (الوجود السوري في لبنان واضاف ان توقيت بحث هذا الأمر يجب ان يضع في الاعتبار (ان العدو الاسرائىلي لايزال يرفض السلام العادل والشامل ويسعى للتوطين الفلسطيني في لبنان) . وجاء بيان لحود بعد يوم من مطالبة مجلس المطارنة الموارنة سوريا بأن تسحب قواتها من لبنان بعدما انهت اسرائىل احتلالا دام 22 عاما لجنوب لبنان في مايو الماضي. وانتقد لحود تنامي (تحامل) المسيحيين على سوريا. وقال (ليس من لغة العقل والمنطق والحق ان يتم التحامل على سوريا بينما يتم التعامي عن جرائم اسرائيل بحق لبنان والتي كبدته آلاف الضحايا وتدمير بيروت والجنوب والبنى التحتية عدة مرات بالاضافة الى تخويف الاستثمارات الاجنبية وتهريبها من لبنان وتخريب المواسم السياحية) . واتهمت سوريا اسرائىل امس بالعمل على تخريب العلاقات اللبنانية السورية وتمرير مخططاتها المعادية للعرب في المنطقة وذلك بعد يوم من صدور بيان من قبل البطاركة الموارنة في لبنان يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان. واشار راديو دمشق الحكومي الذي يعكس وجهة النظر الرسمية دون ان يشير الى بيان البطاركة الذي صدر الاربعاء الى أن اسرائىل تريد ان تنتقم لهزيمتها في لبنان بعد انسحاب قواتها المهين من جنوب لبنان. وقال راديو دمشق (ان اسرائىل الرافضة للسلام وللحقوق العربية تسعى جاهدة الى خلق الظروف التي تساعدها وتعطيها الذرائع للهرب من تطبيق القرارات الدولية وهي في هذا السياق تعمل على ضرب أي عمل أو تنسيق عربي وتسعى في الوقت نفسه للنيل من سوريا كونها شكلت ومازالت الرافعة القومية للقوى الوطنية العربية الرافضة للاستسلام والداعية الى توحيد الصف والمواقف العربية في وجه المخططات الصهيونية) . واضاف (ولا يخفى على أحد ان اسرائىل تريد الانتقام من هزيمتها النكراء في الجنوب اللبناني) . واشار الراديو في هذا الصدد الى ان انتصار لبنان على اسرائىل (جاء نتيجة نضال وتضحيات مقاومته الوطنية ودعم سوريا في ترسيخ وتعزيز أمنه واستقراره ووحدته الوطنية وضرب هذا الثالوث يشكل بالنسبة لاسرائىل هدفا استراتيجيا لا يعلو عليه هدف) . واكد راديو دمشق ان الخطر الاسرائىلي مازال قائما وهو يتجه صوب سوريا ولبنان والامة العربية جمعاء. وقال (ان الخطر الصهيوني المحدق بالمنطقة والمتغيرات التي تعصف بها من كل حدب وصوب وفي ضوء هذا المشروع الصهيوني الرافض للسلام والمتربص بالمنطقة يحتم على الجميع التمتع بأقصى درجات الحذر والوعي وتغليب المصلحة القومية على المصالح الخاصة للتصدي للاخطار التي يجسدها المشروع الصهيوني على الجميع في منطقتنا العربية) . واضاف (الخطر الصهيوني يتربص بسوريا ولبنان والارض العربية والسبيل الوحيد لمواجهة هذا الخطر هو التنسيق العربي والعمل العربي الموحد والمشترك بعيدا عن العصبية والمصالح الضيقة الانانية ولقد اثبتت تجارب النضال ان التنسيق السوري اللبناني على كافة المستويات قد اعطى ثماره وهزم العدو وشكل محطة مشرقة في تاريخ العرب الحديث) .