انخفضت أسعار مزيج برنت في المعاملات الاجلة في بورصة البترول الدولية ما يقرب من دولار للبرميل قبل ظهر امس بعد ان دعا نائب الرئيس الامريكي آل جور الرئيس بيل كلينتون, الى بيع كميات من احتياطيات النفط الاستراتيجية للحد من ارتفاع الاسعار. وهبط سعر برنت في عقود نوفمبر 95 سنتا الى 32.80 دولاراً للبرميل بعد اعلان اقتراح جور مرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الامريكية. وتراجع سعر الخام الامريكي الخفيف لشهر نوفمبر 86 سنتا الى 34.45 دولاراً للبرميل. كما هبط سعر السولار في تعاقدات أكتوبر 7.50 دولارات للطن الى 315.50 دولاراً. وقال جين سبيرلنج كبير المستشارين الاقتصاديين بالبيت الابيض ان الرئيس بيل كلينتون يبحث جميع المقترحات التي طرحها نائبه آل جور لتخفيف حدة الازمة النفطية. وقال سبيرلنج في مقابلة مع محطة تلفزيون سي.ان.ان (الخياران او الثلاثة التي دعا اليها آل جور نائب الرئيس هي بقدر كبير ضمن الخيارات التي يشعر الرئيس كلينتون انها مطروحة ومهمة) . واضاف ان كلينتون سيواصل مراقبة الموقف عن كثب. وتابع (سيتخذ الاجراءات التي يعتقد انها الافضل لصالح الامن القومي الامريكي في مجال الطاقة) . في حين لاقى هذا الاقتراح رفضا من قبل جورج بوش مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية واصفا اياه بانه (خدعة سياسية في عام الانتخابات) قد تهدد الامن القومي. وقالت كارين هيوز المديرة الاعلامية لحملة بوش للصحفيين في نيويورك (المراد من هذا الاحتياطي اغراض استراتيجية ومتعلقة بالامن القومي وليس اغراضا سياسية متعلقة بعام الانتخابات) . من جهة اخرى اكدت الولايات المتحدة الامريكية قدرتها على مواجهة الاثار المترتبة على قيام العراق بوقف انتاجه من النفط على الاقتصاد الامريكي موضحة انها على اتصال دائم مع الدول المنتجة للنفط للتدخل في حال حدوث نقص في سوق النفط العالمية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر في ايجاز صحفي (ان وضع النفط في العالم يهمنا في الوقت الحاضر. واننا لن نسمح للعراق باستغلال سياسي للقلق المتزايد ازاء ارتفاع الاسعار) . وافاد باوتشر ان بلاده درست جميع الخيارات المتاحة لها في تلك الحالة مشيرا الى ان احد تلك الخيارات هو استخدام احتياطي النفط الاستراتيجي ضمن سياستنا التأمينية لمواجهة الانقطاع في امدادات البترول.