ألمح العراق امس الى قبوله باقتراح كويتي لتشكيل لجنة محايدة للتحقق من اتهامات عراقية للكويت بسرقة نفط عراقي, فيما ابلغ الدكتور عصمت عبدالمجيد المندوب العراقي باحتجاج كويتي رسمي على تهديدات بغداد. وجاء الاحتجاج فى رسالة خطية عاجلة من وزير الدولة الكويتى للشئون الخارجية سلمان ماجد الشاهين تسلمها الامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبد المجيد لدى استقباله مندوب الكويت لدى الجامعة السفير عبد العال القناعى. وذكر السفير القناعى فى تصريح للصحفيين عقب لقائه بعصمت عد المجيد أن الرسالة الاحتجاجية توضح موقف الكويت ازاء التهديدات العراقية وماانطوت عليه من اساءة بالغة للكويت. وأضاف أن هذه الاتهامات العراقية ليست جديدة وتعيد المنطقة الى ما قبل أغسطس 1990 حيث قام النظام العراقى بنفس التكتيك قبيل غزوه الكويت واصفا المزاعم العراقية بسرقة الكويت حقوله النفطية بأنها اتهام باطل بغرض توسيع وتكثيف الهجوم غير المبرر وغير المنطقى وغير المقبول ضد الكويت والسعودية. وقال السفير القناعى ان الامر متروك للامين العام وكلنا ثقة فى أنه يرفض هذه الاباطيل ويبلغ الجانب العراقى بأن هذه الادعاءات غير مطلوبة ولا تفيد عملية ترسيخ الامن والاستقرار فى المنطقة. وأوضح أن الدكتور عبد المجيد أكد مجددا موقف الجامعة العربية السابق الرافض لهذه الادعاءات. وأشار الى أن الكويت لم تطلب عقد اجتماع طارىء لمجلس الجامعة العربية لكن هذه الامور متروكة للامين العام لتقدير الامور واتخاذ ما يراه مناسبا ازاء الاتهامات العراقية. وعلى الصعيد نفسه استدعت الجامعة العربية القائم بالاعمال العراقى مؤيد حسين الملا وأبلغته بالموقف الكويتى الرافض والمفند للادعاءات العراقية. وكان الدكتور عبد المجيد قد كلف الامين العام المساعد للشئون العربية بالجامعة السفير أحمد بن حلى المكلف بالملف العراقى الكويتى باستدعاء ومقابلة القائم بالاعمال العراقى. وقال المسئول العراقى ردا على سؤال للصحفيين عقب لقائه بأبن حلى حول ما اذا كان العراق يقبل بالاقتراح الكويتى تشكيل لجنة محايدة دولية للتحقق من الاتهامات العراقية للكويت بسرقة النفط انه لم يسمع بهذه اللجنة لكن العراق يؤيد أى اقتراح من شأنه اعادة الحقوق لاصحابها, وعما اذا كان العراق قد قدم احتجاجا بشأن ما يدعيه بسرقة نفطه قال لم نقدم احتجاجا للجامعة لكن لقائي بالامين العام المساعد كان بناء على طلبه. ـ الوكالات