بالتزامن مع اكمال الجيش اللبناني نشر الف من جنوده في جزين توغلت القوات الاسرائيلية مئات الامتار داخل الاراضي اللبنانية في انتهاك جديد لخط الحدود الدولي وكثفت من حشود عسكرية توطئة لغزو بري بحسب المصادر اللبنانية الامنية. وأعلن مصدر عسكري لبناني امس استكمال انتشار الجيش اللبناني في جزين التي انتشر فيها ألف من جنوده. ونفى المصدر ربط هذا الانتشار بالتطورات السياسية وقال (اننا نحرك الوية عسكرية في جميع انحاء البلاد وقرار ارسال قوات الى جزين اتخذ منذ فترة طويلة) . ترافق هذا الانتشار مع تصعيد اسرائىلي جديد تمثل باقدام جرافات الاحتلال على ازالة خط الحدود الدولية مع لبنان بالقرب من موقع العباد ظهر أمس وتوغلها مئات الامتار داخل الاراضي اللبنانية مزيلة الاشارات الحدودية التي كان رسمها الخبراء الدوليون بما يعرف بـ (الخط الأزرق) . ثم اقدم ثمانية جنود اسرائيليين على تعديل الحدود بوضع سياج شائك بطول 30 متراً داخل الاراضي اللبنانية انطلاقاً من ذلك الموقع شمالاً وبعمق عشرة امتار. وترافق ذلك مع استقدام تعزيزات عسكرية الى المنطقة تميزت بنشر ثلاثة مناطيد اسرائىلية في اجوائها تحمل آلات تصوير للمراقبة. وحسب مصادر رسمية لبنانية ان اكثر من 30 دبابة من نوع (ميركافا) و40 مجنزرة سريعة ناقلة للجند, وعدد اضافي غير محدد من الجنود الاسرائيليين في وحدات برية قد تمركزت عند نقاط المعابر المقفلة على الخط الازرق خلال الايام العشرة الاخيرة. وتلفت المصادر الى أن مثل تلك الاستعدادات لم تكن تحصل الا في حالات كانت تشكل مقدمات لاجتياحات برية, أو لعمليات عدوانية محدودة النطاق كما حصل في (عملية الليطاني) عام 1978. ووضعت الحكومة اللبنانية الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في اجواء ذلك والتخوف من عملية عسكرية ضد مواقع لـ (حزب الله) . فوعدت الامانة العامة بتكثيف الاتصالات والمعالجات. بيروت ـ وليد زهر الدين