قللت واشنطن من جدية التهديدات العراقية ضد الكويت معتبرة انها مجرد (جعجعة) واكدت ان القوات الامريكية على أهبة الاستعداد لردع واجهاض اي مغامرة عراقية جديدة, فيما رأت الكويت ان الاتهامات العراقية لها محاولة لاحباط خططها النفطية لتطوير حقول قريبة من الحدود, ورفض وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية سليمان ماجد الشاهين اطلاق وصف العميل على الرئيس العراقي صدام حسين مؤكداً ان الكويت لا تعول على معلومات تدور حول مرضه. (التفاصيل ص 18) ففي مؤتمر صحفي بعد لقائه مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الكويتي الشيخ سالم الصباح قال قائد الجيش الثالث الامريكي باولي ميكولاشيك ان القوات الامريكية في المنطقة على اهبة الاستعداد لردع اي تهديدات عراقية ضد الكويت. واضاف انه تم اتخاذ جميع التدابير العسكرية التي من شأنها ان تجهض أية مغامرة جديدة ضد امن المنطقة. وفي اشارة للتقليل من جدية التهديدات العراقية قال (اننا منتبهون دائما لما يجري في الشمال (في العراق) ...اعتقد ان هناك الكثير من الجعجعة. المهم بالنسبة لنا كعسكريين هو الافعال ولكننا لا نرى حتى الان سوى الاقوال) . وقال ميكولاشيك ان قوات الرئيس العراقي صدام حسين دمرت خلال حرب الخليج. كما ان العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على العراق اسهمت بدرجة كبيرة في تقليل قدراته العسكرية ومنطقتا حظر الطيران اللتان تراقبهما دوريات بريطانية وامريكية في شمال العراق وجنوبه حرمت قوات صدام من السيطرة العسكرية على نحو 60 في المئة من مساحة بلاده. وفيما يبدو انه اشارة لمزاعم عن حيازة العراق لاسلحة دمار شامل قال ميكولاشيك (رغم انه مازال يشكل تهديدا ببعض القدرات العسكرية... الا ان الموقف تغير تماما عما كان عليه عام 1990) . وفي نفس السياق اعتبر الناطق بلسان البيت الابيض جولو كهارت التصعيد العراقي محض تصريحات خطابية. كما اكد التر سلوكومب وكيل وزارة الدفاع الامريكية ان الولايات المتحدة سوف تستخدم القوة العسكرية فقط في حالة تجاوز أي من الخطوط الحمراء الثلاثة التي تشمل اعادة بناء برنامج اسلحة الدمار الشامل وشن هجوم على الاكراد او تهديد دول المنطقة او القوات الامريكية المرابطة في الخليج. وقال سلوكومب خلال اجتماع للجنة خدمات التسلح بمجلس الشيوخ الامريكي انه لا يستبعد الخيار العسكري ولا يؤكده في الوقت نفسه مشيراً الى أن المتطلبات الوطنية ستحدد هذا القرار. ومن جانبه اوضح مساعد وزيرة الخارجية الامريكية ادوارد ووكر ان العراق مازال خطيراً وعنيداً في ظل استمرار حكم صدام وقال وكر خلال جلسة اللجنة ان العراق سيظل يمثل تهديداً للامن والسلام في المنطقة طالما بقي صدام في السلطة. وفي الكويت اعلن الشاهين ان بلاده قبلت تخفيض المطالبات الخاصة بالتعويضات عن خسائرها جراء احراق آبار النفط خلال الاحتلال العراقي لاراضيها عام 1990, إلى 15 بليون دولار بدلاً من 21 بليون. واضاف الشاهين ان ادعاء العراق بسرقة الكويت نفطه يهدف الى اعطاء صورة للشركات الغربية التي تنوي الكويت ابرام عقود معها لتطوير حقول النفط الشمالية بان المنطقة غير مستقرة وان الحقول موضع خلاف بين البلدين. ورفض الشاهين وصف صدام بالعميل, لان مصالح الحلفاء ترتبط بمصالح الكويت معتبرا ان المعلومات المتداولة حول مرض صدام حسين لا تعدو كونها امنيات والكويت لاتعوّل عليها. الكويت ـ أنور الياسين والوكالات