هز انفجار قوي سوق الخضار في العاصمة الباكستانية اسلام اباد أسفر في حصيلة أولية عن مقتل 16 واصابة 80 معظمهم في حالة حرجة اكتفى حاكم باكستان الجنرال برويز مشرف بوصفه (بالعمل الارهابي), من دون اتهام الهند بالوقوف وراءه. ويأتي الانفجار بعد ساعات من المواجهات العنيفة بين الشرطة والجماعة الاسلامية في كراتشي أسفرت عن اعتقال المئات بينهم قادة الجماعة. وقع الانفجار الناجم عن قنبلة كبيرة زرعت في قفص عنب وقت ذروة الحركة والازدحام في سوق الخضار باسلام اباد حين كان العمال يفرغون حمولة العنب القادمة من منطقة كورام الحدودية مع أفغانستان. وقالت الشرطة الباكستانية التي ضربت طوقا أمنيا حول مكان الانفجار وشرعت في البحث عن قنابل أخرى ان الحصيلة الأولية تفيد بمقتل 16 شخصا واصابة أكثر من 80, وتوقعت ارتفاع الحصيلة لان المدنيين سارعوا لنقل الجثث والمصابين بسياراتهم الخاصة. وقال رئيس شرطة إسلام أباد, ناصر دوراني, انه جرى التحقيق مع أربعة من سائقي الشاحنات لان القنبلة انفجرت في الوقت الذي كانوا ينزلون فيه بضاعتهم من العنب لبيعها في سوق الجملة المزدحم. ولم تعلن جماعة معينة مسئوليتها عن الانفجار في الوقت الذي لم تلق السلطات الباكستانية اللوم على الجهة المعهودة, المتمثلة في جهاز المخابرات الهندي (راو) هذه المرة. وأمر الحاكم العسكري الباكستاني الجنرال برويز مشرف وكالات الامن بتعقب مرتكبي (الحادث الارهابي) , الذي يعد الاسوأ منذ قيام إرهابيين بتفجير السفارة المصرية في إسلام أباد في عام 1995. وقالت رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي تقيم في المنفى الاختياري بالخارج في بيان ان الانفجار في العاصمة يوضح ان (الجنرالات (الذين يحكمون البلاد) فقدوا السيطرة تماما على الاوضاع) وطالبت بان يعودوا الى ثكناتهم. وتناثرت في موقع الانفجار عشرات النعال والطواقي المخضبة بالدماء للعمال الذين كانوا ينزلون حمولة الفاكهة من الشاحنة وقت الانفجار. وقالت الشرطة ان سائقي الشاحنات الذين كانوا في موقع الانفجار وقت وقوعه قد تم احتجازهم لاستجوابهم وعددهم سبعة. وقال شهود العيان ان معظم القتلى والجرحى كانوا من اللاجئين الافغان الذين يعيشون في منطقة استيطان عشوائية قرب السوق الضخم للفاكهة والخضر. وكانت الشرطة الباكستانية اعتقلت الليلة قبل الماضية المئات من انصار (الجماعة الاسلامية) الذين نظموا مظاهرات عنيفة فى كراتشي. واستخدمت قوات الامن الهراوات والقنابل المسيلة للدموع لتفريق المظاهرات التى اصيب خلالها عدد كبير من المتظاهرين. وردد المتظاهرون الهتافات المنددة بالبطالة والاوضاع الاقتصادية المتردية بينما تدفقت تعزيزات امنية للسيطرة على الاوضاع فى قلب مدينة كراتشي التى تعد اكبر مدن باكستان. وذكرت مصادر فى الشرطة ان من بين المعتقلين عبد الستار افغانى العمدة السابق للمدينة ونعمة الله خان امين اللجنة الاعلامية بشعبة الجماعة الاسلامية فى كراتشى واسلام مجاهد النائب بالمجلس البرلمانى المنحل لاقليم السند وعددا اخر من الاعضاء القياديين بالجماعة. وكان قاضى حسين احمد (امير الجماعة الاسلامية) فى باكستان ندد امس الأول بحكومة مشرف واتهمها بالفشل فى حل مشاكل البلاد. الوكالات