أعربت دولة الامارات العربية المتحدة رسميا أمس عن احتجاجها وانزعاجها من اقدام بعض الصحف الرسمية العراقية اخيرا على انتقاد موقف دولة الامارات الرسمى فى قمة الالفية التى عقدت فى نيويورك, وقيامها بالتهجم غير المبرر وبالتجريح الشخصى ضد رئيس وفد الدولة الى هذا المؤتمر. وقد استدعى السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية أمس عبد الرزاق حمودي احمد القائم بأعمال السفارة العراقية بالنيابة لدى الدولة وابلغه احتجاج واستياء وانزعاج دولة الامارات من هذا التطاول والتهجم الذى يخرج عن حدود اللياقة وآداب التخاطب ولايخدم العلاقات بين البلدين خاصة وان دولة الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لم تتوقف يوما عن الدعوة الى رفع المعاناة والحصار عن الشعب العراقى الشقيق وبادرت الى استئناف العلاقات مع العراق. وطلب من القائم بالاعمال العراقى ابلاغ حكومته بمنع تكرار مثل هذا العمل الذى يتنافى مع ابسط قواعد التعامل بين الدول. من جهة أخرى نقلت الكويت تحركاتها للرد على التهديدات العراقية من ساحة الاستعدادات العسكرية الى الساحة الاعلامية, واعتمدت خطة اعلامية جديدة لتفنيد الاتهامات العراقية والترويج للقرارات الدولية الصادرة بحق الكويت, وتسريع وتكثيف الاتصالات والمشاورات مع وزراء اعلام دول مجلس التعاون الخليجي والوزراء العرب, للاتفاق على رؤية وموقف موحد. فقد اكدت الحكومة الكويتية وفقا لمصدر مطلع على تنفيذ الاستراتيجية الاعلامية للتحرك السريع ضد الادعاءات العراقية ليتزامن ذلك مع التحرك السياسي الذي يقوده النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد في الامم المتحدة, وقسمت الخطة الاعلامية التي اعتمدها مجلس الوزراء الى عدة محاور, منها اعادة النظر في برامج الفضائية الكويتية بالاضافة الى اعادة النظر في عمل المكاتب الاعلامية الخارجية بحيث تقوم بالتصدي لكل ما ينشر في الصحف, والتحرك الاعلامي عبر اجهزة الاعلام السمعية والبصرية, اما المحور الثالث فيرتكز على التحرك الاعلامي في دول المنطقة لايجاد خطاب اعلامي موحد للرد من خلال مجلس التعاون الخليجي والتحرك العربي والدولي. وعلمت (البيان) ان الكويت ممثلة بوزير الاعلام الدكتور سعد بن طفلة على اتصال دائم ومستمر للتنسيق مع وزراء الاعلام في دول المنطقة ومع وزراء الاعلام في الدول العربية للتشاور والتداول لتكوين جبهة اعلامية موحدة ضد الافتراءات التي يقودها النظام العراقي. في هذا الاطار, وصف وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد مشروع المنظومة الامنية للسيطرة على المياه الاقليمية, الذي اقرته الحكومة الكويتية بأنه مشروع متطور جداً ويسهم بشكل فعال في حماية الحدود البحرية من حالات التسلل والتهريب والاختراق. واشار الخالد الى ان المشروع عبارة عن شبكة رادارية متطورة تربط البحر والجزر والساحل بنظام الكتروني يمكن رجال خفر السواحل او رجال البحرية التابعة للجيش الكويتي من رصد اي هدف يدخل المياه الاقليمية الكويتية والتعامل معه حسب نوعه. واضاف ان المراكز الامنية في الجزر الكويتية ستزود بأجهزة الرادار الحديثة وتربط من خلال شبكة الكترونية واجهزة توضع على مراكز عائمة (دوبات) في وسط البحر, واخرى في مراكز القيادة على الساحل. وقال الخالد ان مبررات المشروع واهدافه تتمثل في مواجهة حالات التسلل البحري وعمليات تهريب المخدرات, وبسط السيطرة الامنية على سواحل البلاد ومياهها الاقليمية. على صعيد متصل, ساد تفاؤل امس برفض اعضاء مجلس الامن اقتراحا تقدمت به روسيا ويقضي بتخفيض نسبة الاستقطاع من الموارد النفطية العراقية المخصصة لصندوق اللجنة الدولية للتعويضات. وينتظر ان يعقد المجلس جلسة قبل نهاية هذا الشهر لمناقشة هذا الاقتراح الذي ينص على ان تكون النسبة 20% وليس 30% المعمول بها منذ انشاء صندوق التعويضات. نائب رئيس مجلس الادارة والمدير العام لهيئة التعويضات الدكتور عادل عاصم اكد ان الامم المتحدة قدرت النسبة الحالية بشكل موضوعي ورؤية واضحة, وهي عادلة نظراً للاضرار التي اصابت العديد من الدول نتيجة للاحتلال العراقي للكويت, وان كانت المبالغ المقررة حتى اليوم من اللجنة الدولية للتعويضات غير كافية لتوزيعها على جميع الدول المتضررة. أبوظبي ـ وام ـ الكويت ـ أنور الياسين