تستعد إيران لانزال أول بارجة حربية مصنعة محليا إلى المياه قريبا في ظل استمرار وتصاعد التوتر بين تياريها الاصلاحي والمحافظ حيث عمد نحو مئة مسلح بالسيوف لاشعال اضطرابات, وأعمال نهب وسرقة في إحدى مدن البلاد الغربية في وقت كان الرئيس محمد خاتمي يلقي خطابا. الانجاز التسليحي هذا أعلنه أمس عبدالله معوني رودساري مساعد قائد البحرية الايرانية لوكالة الأنباء الرسمية بطهران بقوله (لقد نجحنا في أن نصنع هنا في ايران 90% من قطع سفينة دورية قاذفة للصواريخ و70% من سفينة مضادة للطوربيدات) . ولفت هذا المسئول العسكري الى (التقدم الهائل) الذي حققته ايران في مجال الدفاعات الجوية طويلة المدى وآلية انظمة توجيه النيران. وكانت ايران انزلت في 29 اغسطس الماضي اول غواصة من صنع محلي (السابحة -15) الى مياه الخليج في بندر عباس. وقال مدير المشروع مهدي شريفي زماني خلال الحفل الذي جرى بحضور وزير الدفاع علي شمخاني ان (السابحة - 15 هي احدى الغواصات الافضل اداء في العالم في مجال الاستطلاع والنقل وزرع الالغام) , مضيفا ان (غواصات اخرى افضل اداء قيد التصنيع) . وفي موازاة استمرار البرنامج التسليحي الايراني يتواصل الصراع بين المحافظين والاصلاحيين في البلاد وتشتد وتيرته مع اقتراب الانتخابات الرئاسية عام 2001. فعلى صدى هتافات (حرية, حرية) , قامت مجموعات مسلحة بتدمير سيارات السبت قبل ان تعمد الى نهب سوق الذهب في مدينة أرومية الغربية, على حد ما اكدته صحيفة (رسالات) . وسرق المعتدون الذين هددوا التجار بسيوفهم واصابوا شخصين بجروح, حوالى سبعة كيلوجرامات من الذهب. ونقلت الصحيفة عن شهود قولهم ان بعض المتظاهرين الغاضبين هاجموا التجار لعدم اقفالهم محلاتهم للاستماع الى خطاب خاتمي الذي كان يقوم بجولة في الاقليم. وقبل أيام من بدء الفصل الدراسي الجديد سارع الطلبة الاصلاحيون للدعوة إلى تجنب الصدامات عبر اتباع سياسة المطالبة الهادئة بالاصلاحات. ونقلت صحيفة (افتاب - اي - يزد) الاصلاحية أمس عن محمد طباطائي عضو (مكتب تعزيز الوحدة) , ابرز تنظيم طلابي موال للاصلاحيين, ان (الهدوء الناشط ليس استراتيجية صمت وانما يترتب عليه عدم الوقوع في فخ المواجهة الجسدية) . واضاف انه (على الطلاب تأكيد وجودهم في الحياة السياسية من خلال تنظيم تجمعات وتظاهرات شرعية) . ومن جهته قال محمد سلاماتي الامين العام لمنظمة مجاهدي الجمهورية الاسلامية, الحزب السياسي المقرب من الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي, للصحيفة نفسها ان (بعض التيارات المشبوهة تريد خلق اضطرابات داخل الجامعات لكي تتسلح بعذر لاغلاق ابوابها) . الوكالات