اعلنت الكويت امس استعدادها لاستقبال لجنة محايدة للتحقيق في الاتهامات العراقية ومفادها ان الكويت تسرق النفط العراقي الخام. وقال وزير الاعلام الكويتي سعد بن طفلة العجمي (نحن على استعداد لاستقبال لجنة فنية دولية محايدة للاطلاع على صدق ما نقول وبطلان ما يدعيه العراقيون) . وتساءل الوزير الكويتي (ما هي مصلحة الكويت من سرقة النفط العراقي؟ مضيفا ان بلاده ليست بحاجة الى النفط العراقي فهي تمتلك 10 في المئة من الاحتياطي العالمي المعروف) . واتهم العراق مرة اخرى امس الاول الكويت بسرقة نفطه بمعدل اكثر من 300 الف برميل في اليوم من حقول نفطية تقع على الحدود بين البلدين. وقال امين عام مؤتمر القوى الشعبية العربية والعضو البارز في حزب البعث الحاكم في العراق سعد قاسم حمودي ان الاعلان عن سرقة نفط العراق من حقوله الجنوبية التي تمتد قرب الحدود مع الكويت من قبل الكويتيين (ليس جديدا وهو مثبت منذ 1990 عبر العديد من الوثائق والمذكرات العراقية) . واشار الوزير الكويتي الى ان (ما تنتجه الكويت من حقل الرتقة (على الحدود مع العراق) لا يتعدى 43 الف برميل من النفط يوميا ولا نستطيع ان نحفر افقيا لان ذلك يحتاج الى تكنولوجيا متقدمة) . واضاف (عملياتنا على الحدود تتم بوجود الامم المتحدة اذ ان بعثة المراقبة للامم المتحدة في شئون العراق والكويت منتشرة على جانبي الحدود) . واضاف (نعتقد ان التصعيد والتهديد هو نهج الحكومة العراقية) . وكان وزير النفط العراقي عامر رشيد اتهم الخميس الكويت بسرقة النفط العراقي مهددا باتخاذ (التدابير المناسبة) لثنيها عن ذلك. ونفت الكويت الاتهامات العراقية متهمة بغداد بالرغبة في اشاعة التوتر في المنطقة. من جانب آخر اكدت الولايات المتحدة امس انه لم يطرأ اي تغير على مستوى نشاط طائراتها المقاتلة في منطقة الحظر الجوي بشمال العراق وانها لم ترصد اي نشاط مكثف بصورة غير عادية لوحدات الدفاع الجوي العراقية. وتزايدت حدة التوتر في الغرب بشأن الوضع في شمال العراق مع بعض المخاوف من احتمال ان يعمد الرئيس صدام حسين مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات الامريكية في نوفمبر الى زيادة مستوى التصدي للمقاتلات الامريكية والبريطانية التي تفرض منطقة الحظر الجوي. وزاد من المخاوف في الاسواق اتهام بغداد للكويت بسرقة نفط عراقي. وقالت متحدثة باسم القوات الامريكية في قاعدة انجيرليك التركية الجوية التي تستخدم لفرض منطقة الحظر الجوي شمال خط العرض 36 ان الطلعات الجوية مستمرة وفقا للخطط القائمة. ولم تذكر تفاصيل. واضافت (لم يتغير شيء في انتظام الطلعات وقواعد الاشتباك. وفيما يتعلق بالانتهاكات والاستفزازات فاننا نرى مستوى ثابتا الى حد ما لنشاط) العراقيين. ولا يعترف العراق بمنطقتي الحظر الجوي اللتين تفرضهما الولايات المتحدة وبريطانيا في شماله وجنوبه وكثف تصديه للطائرات التي تفرضهما منذ ديسمبر 1998. ـ رويترز الكويت ـ البيان