تعتزم الحكومة الاسرائىلية الغاء بند (القومية) الذي يحدد دين الشخص في بطاقات الهوية باعتباره ممارسة عنصرية وذلك في الوقت الذي يتزايد فيه الجدل في الكيان حول عدم المساواة التي يتعرض لها فلسطينيو عام 1948. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت امس ان وزير الداخلية الاسرائىلي بالوكالة حاييم رامون قد أمر القسم القانوني في وزارته أن يقدم هذا الاسبوع اقتراحا بشأن الغاء بند القومية من بطاقة الهوية. وقال التقرير الذي أوردت نشرة المصدر ترجمة له بالعربية ان التوصية, التي ستنقل مباشرة الى الوزير رامون ورئيس الحكومة ايهود باراك, ستبلور طريقه لالغاء البند مما يعني عدم ظهور دين الشخص في بطاقة الهوية. وكان رامون قد صرح في وقت سابق بأنه يؤيد إلغاء بند القومية باعتباره (بندا عنصريا ويخلق طبقات مختلفة في الدولة) . ووعد رئيس لجنة التشريع في الكنيست, النائب امنون روبنشتاين من حزب ميرتس, رئيس الحكومة بانه بعد ان يقرر الوزير رامون الغاء البند سيطرح الاقتراح لمصادقة اللجنة في العطلة الصيفية. وقال روبنشتاين انه لما كان الحديث يدور عن نظام فقط فليس هناك حاجة إلا لمصادقة لجنة التشريع بدون اشتراط مصادقة الكنيست بأكمله. وفي هذه الأثناء استمرت ردود الافعال المتباينة على الاقتراح الذي جهرت به مرين بن فورات, القاضية السابقة التي كانت تشغل منصب مراقبة الدولة, بإعداد نشيد وطني ثان يراعي مشاعر العرب (ويتيح للأقلية غير اليهودية في الدولة أن تتمثل فيه) . ووصف الشاعر سميح القاسم الاقتراح بانه (ساذج) . وقال (أنا أحترم بن فورات ولكن هذا اقتراح مستحيل التحقيق طالما لم يطرأ تغيير جوهري في المجتمع الاسرائيلي يقبل العرب كمواطنين متساوي الحقوق في كل شيء) . وقال الكاتب سالم جبران ان (مريم بن فورات امرأة شجاعة واقتراحها عظيم ولكن يجب أن لا نحلم. حيث ان الاقتراح غير واقعي الان) . أما الكاتب العبري إيلي عمير فعلق بقوله (إن اسرائيل هي دولة اليهود ونشيد هتكفا يرمز الى حلم اليهود في القرن العشرين والقرون السابقة. والتغيير او التعديل في مقطع واحد منه لا يغير موقف العربي من الدولة. توجد هنا قوميتان, تعيشان حربا تاريخية على نفس الارض. ان صراع العرب في اسرائيل هو صراع من اجل تقويض مكانة الدولة عشية اقامة الدولة الثنائية القومية) . أما صحيفة معاريف فكتبت في افتتاحيتها تحت عنوان (نشيد بدل الخبز) ان اقتراح مريم بن فورات بتعديل النشيد الوطني ليتناسب مع العرب في اسرائيل أثار الضجة ولكنه ( ليس سوى اقتراح آخر في سلسلة الاحداث والتغييرات التي يستدل منها ان الشعب الاسرائيلي يقتنع اكثر فأكثر ان العرب الاسرائيليين هم مجموعة مستقلة لا يمكن تجاهلها) . وقالت الصحيفة (ان المطلوب الآن ليس اغنية ونشيدا وطنيا بل ازالة المرارة لدى العرب وشعورهم بأنهم مظلومون في هذه الدولة) . ومن جهتها علقت صحيفة يديعوت في مقال بعنوان (يتفجرون لنا في وجوهنا) فقالت إن كلا من العرب والإسرائيليين يتمنون لو أفاقوا يوما فوجدوا أن الطرف الآخر قد اختفى من الوجود, ورغم هذا فلا سبيل أمامهم إلا التعايش ولو على مضض. ـ د.ب.أ