شنت القوات الفلبينية تدعمها قاذفات قنابل وطائرات هليوكبتر هجوما واسع النطاق دكت خلاله مخابئ جماعة أبو سياف في محاولة لانهاء أزمة الرهائن المحتجزين في جزيرة جولو وبقي مصير 22 رهينة غامضا, وسط تقارير عن مقتل الرهينة الأمريكي ووسط تعتيم اعلامي فرضته مانيلا على الهجوم, وأعلنت مصادر رسمية ان الخاطفين طلبوا الحوار واستئناف المفاوضات فورا, بعد اعتقال 18 منهم, واندلاع توتر بين مانيلا وباريس. وقال الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا وقد بدا متجهما (بلغ الامر منتهاه) . وقال استرادا الذي يتوجه الى مدينة زامبوانجا شمال شرق جولو اليوم (اتخذت هذا القرار الصعب بتوجيه الامر بالقيام بعملية عسكرية وانا ادرك المخاطر الجسيمة التي سيواجهها الرهائن وجنودنا) . واضاف في تصريح للتلفزيون الوطني (من الواضح ان جماعة ابو سياف تستهزيء بجهود حكومتنا من اجل التوصل الى حل سلمي طويل الاجل للمشكلة) . ورغم مرور ساعات طويلة على بدء الهجوم, لم تعلن السلطات اي حصيلة دقيقة عن سقوط ضحايا محتملين كما لم تقدم معلومات عن وضع الرهائن وهم فرنسيان وامريكي وثلاثة ماليزيين و16 فلبينيا. وافاد مصدر حكومي ان الاسلاميين طلبوا مساء أمس وقف هجوم القوات الحكومية واعربوا عن استعدادهم لاستئناف المفاوضات لاطلاق سراح الرهائن. وفرضت الحكومة الفلبينية تعتيما اعلاميا كاملا على الانباء المتعلقة بالعملية العسكرية ضد المتمردين في جولو بحسب الجنرال مانويل سينجا الناطق باسم الجيش الذي قال (قد يشكل ذلك تهديدا للعمليات العسكرية الجارية) . وافادت مصادر في اجهزة الاستخبارات العسكرية ان الهجوم اوقع عشرات القتلى والجرحى على الارجح. واعلن وزير الدفاع الفلبيني اورلاندو ميركادو لوكالة فرانس برس ان المعلومات المتوافرة لديه لا تشير الى وجود رهائن بين ضحايا العملية التي شنها الجيش ضد جماعة (ابو سياف) التي اسر 18 من عناصرها. واوضح ميركادو (ابلغنا قائد هيئة اركان القوات المسلحة الفلبينية الجنرال انجيلو رييس ان لا جرحى في صفوف الرهائن خلال العملية) . واضاف الوزير ان متمردي جماعة ابو سياف (فروا ودخلت قواتنا الى المنطقة) . وطلب الرئيس الفرنسي جاك شيراك من وزارة الخارجية استدعاء سفير الفلبين في باريس فورا لمطالبته بتقديم توضيحات حول العملية العسكرية التي يشنها الجيش ضد المتمردين في جزيرة جولو اذ لم تبلغ الحكومة الفرنسية قرار الفلبين شن العملية, حسب ما اعلنت الرئاسة الفرنسية. وكان شيراك اعرب في الصباح عن (قلقه الشديد وعدم موافقته على هذه المبادرة التي تهدد سلامة الرهائن) في حين عقد رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان صباح أمس اجتماعا مع مستشاريه لمتابعة الوضع في جولو. وفي برلين اعلنت وزارة الخارجية الالمانية في بيان ان الحكومة الالمانية (تشارك فرنسا قلقها) حيال العمليات العسكرية التي تشنها القوات الفلبينية ضد المتمردين. واعلن وزير الدفاع الامريكي وليم كوهين أمس الموجود في مانيلا في اطار جولة اسيوية ان واشنطن لم تلعب اي دور في العملية التي شنها الجيش الفلبيني. وفي كوالالمبور, اعلن نائب رئيس وزراء ماليزيا عبد الله احمد بدوي ان الهجوم العسكري الذي شنته مانيلا من مسئوليات الحكومة الفلبينية. ودخلت القوات الفلبينية الى مخابىء الاسلاميين وسوف توشك العملية على نهايتها, حسبما اعلن الناطق باسم الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا, ريكاردو بونو. وقال بونو بعد 15 ساعة على شن العملية العسكرية ان (سلامة الرهائن تشكل المبرر الرئيسي لشن العملية) مضيفا ان الجنود (سيبذلون ما في وسعهم لانقاذ حياة الرهائن) . وقال المفاوض الرئيسي روبرتو افنتاخادو ان الرئيس استرادا ابلغ فريق المفاوضين بشن العملية قبيل منتصف ليل الجمعة (16,00 تج). واشار افنتاخادو من زمبوانجا في جزيرة مينداناو الى انه تحادث هاتفيا مع زعيم مجموعة (ابو سياف) غالب اندنج المعروف بـ (القائد روبوت) من اجل ترتيب لقاء بينهما (الا ان اندنج كان في حال من الغضب الشديد لانه بدأ يشعر بالضغوط العسكرية في ذلك القطاع) . واضاف (نعتقد ان الرهائن كانوا لا يزالون معه في تلك الفترة) . وكان افنتاخادو والوسيط الليبي رجب الزروق وغيرهما من اعضاء فريق المفاوضين في زمبوانجا ينتظرون الافراج عن الرهينتين الفرنسيين الذي كان مقررا الجمعة او أمس. واعلن الرئيس جوزيف استرادا (لقد طفح الكيل) في رسالة مسجلة للاعلان عن العملية التي قررها بعد اشهر من الازمة واذيعت بعد بدء الغارات الجوية عند الساعة الواحدة فجر اليوم (17,00 تج الجمعة). واضاف (اتخذت هذا القرار الصعب وانا اعي المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليه بالنسبة للرهائن والجنود) . وقال (من جهة ثانية, كان واضحا ان علي ان اتحرك, وان اتحرك بصورة حاسمة) . لكن تقارير غير مؤكدة قالت ان المتمردين أعدموا 12 مبشرا من طائفة البروتستانت كانوا قد أعطوا المتمردين 3500 دولار وأطنانا من الارز لاقامة الصلاة والصيام لمدة 40 يوما في معسكرهم في أعقاب بدء الضربات الجوية. وأضافت التقارير أن الامريكي جيفري شيلينج قتل في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول عندما حاول الهرب, وأن الصحفيين الفرنسيين (تمكنا من الهرب وأصبحا الان من الأحرار) , في حين لا يزال مصير الماليزيين الثلاثة ومدرس الغطس الفلبيني مجهولا. الوكالات