رداً على التعنت الاسرائيلي بخصوص القدس واعلان حكومة باراك رفضها الالتزام باستحقاقات المرحلة الانتقالية قررت مصر تجميد مشاركتها في المفاوضات المرتقبة بين الفلسطينيين والاسرائيليين, كما أرجأت اجتماعاً كان مقرراً مع وفد اسرائيلي لاستكمال بلورة اتفاق الاطار. وكشفت مصادر مطلعة في القاهرة لـ (البيان) أن القيادة المصرية قررت الرد على التشدد الاسرائىلي بقرارين: الأول يقضي بالاعتذار عن المشاركة المباشرة في المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية برعاية امريكية المتوقع استنئنافها خلال ايام قليلة. اما القرار الثاني فكان تأجيل لقاء كان مقرراً الاسبوع الماضي بين خبراء مصريين واسرائيليين في شرم الشيخ لبحث نقاط اتفاق الاطار للتسوية النهائية على المسار الفلسطيني. واوضحت المصادر انه وبالرغم من ان تأجيل هذا اللقاء يبدو في ظاهره مفتوحاً الا انه من الممكن عقده حال ظهور نتائج ايجابية للمفاوضات الجارية في نيويورك برعاية وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت. وأضافت المصادر: أن اشتراك مصر في أي مفاوضات مباشرة في المرحلة المقبلة مشروط بمرونة إسرائيلية, ومقرون بوجود ورقة عمل أمريكية محددة يمكن تعديلها والبناء عليها. وارجعت المصادر الموقف المصري هذا لاعتراض القاهرة على السلبية الإسرائيلية إزاء استئناف مفاوضات تنفيذ التزامات المرحلة الانتقالية التي أكد عليها اتفاق شرم الشيخ المبرم في سبتمبر ,99 والتي تتضمن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية في إطار المرحلة الثالثة لإعادة الانتشار, والإ فراج عن دفعة جديدة من بين 1550 معتقلاً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية, وتحديد الممر الآمن الشمالي من غزة إلى شمال الضفة الغربية, وبدء العمل في ميناء غزة بعد انتهاء دراسات الجدوى لمشروع الميناء, وتخفيف القيود على الحركة الجوية في مطار غزة, وكذلك استياء القاهرة من مطالبة إسرائيل بالسيادة الكاملة أو المشتركة على الحرم القدسي دون الاكتفاء بالسيادة على حائط البراق (المبكى).