اكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الطب الوقائي انه لم يتم تسجيل أي وفيات أو اصابات ناجمة عن امراض أو فيروسات غامضة وتزامن ذلك مع اتخاذ المملكة العربية السعودية, تدابير وقائية مشددة ضد مرض غامض لم يعرف ماهيته حتى الان حصد ارواح 30 شخصا على مدى ثلاثة أيام في محافظة جيزان على الحدود مع اليمن. واضاف ان اقسام الطب الوقائي على مستوى الدولة بدأت تحركاً سريعاً وعاجلاً حيث تم الاتصال بالسلطات الصحية في المملكة العربية السعودية للحصول على مزيد من المعلومات بعد ان تناقلت وكالات الانباء تقارير عن مرض غامض. واشار الى ان وزارة الصحة تجري تحريات واسعة لمعرفة المزيد من المعلومات عن هذا الفيروس عن طريق بالصحة العالمية والمكتب الاقليمي لشرق المتوسط التابع للمنظمة. واكدت مصادر طبية ان من اعراض المرض الجديد الحمى والاسهال والنزيف, رجحت ان يكون المتسبب فيه فيروس ايبولا او حمى النيل التي فتكت بثمانية اشخاص في اسرائيل. ويمكن ان يكون المرض قد انتشر في المنطقة بواسطة الاغنام التي نفقت اعداد كبيرة منها في الايام الاخيرة بحسب المصادر. وذكرت الصحف السعودية الصادرة أمس ان المملكة قامت برش مبيدات حشرية في المنطقة ومنعت نقل الاغنام الى مناطق اخرى. وزار وزير الصحة السعودي اسامة شبكشي امس جيزان وتفقد مستشفيات المنطقة التي وضعت في حال الطوارىء لاستقبال المرضى المصابين بالفيروس. وينتقل فيروس حمى النيل الذي تحمله الطيور الى الانسان بواسطة لدغ البعوض كما انه ينتشر ايضا بين الثديات. ومنعت الجهات المختصة امس الاول (الجمعة) تسويق 5.800 رأس من الغنم قادمة من الصومال, كما أعادت جزءا من شحنة تخطت منطقة الميناء بنحو مئة كيلومتر في طريقها إلى الاسواق. ويسري قرار الحظر المبدئي على جميع الاغنام. وتضاربت الانباء حول ماهية المرض, إذ قالت مصادر طبية ان المرض شبيه من ناحية أعراضه بفيروس إيبولا المتفشي بصورة واسعة في أفريقيا. وتتلخص أعراض ذلك المرض في إسهال وحمى شديدة, بعدها يفارق المريض الحياة. غير أن مصادر طبية أخرى أشارت إلى ظهور أعراض شبيهة لهذا المرض في مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني ومصر في وقت سابق وهو غير إيبولا. وكانت أنباء صحفية قد ذكرت الخميس الماضي أن مرضا غامضا وخطيرا, تسبب حسب المسوحات الاولية لوزارة الصحة, في وفاة 13 شخصا في منطقة جيزان في مواقع جبال العبادل والعارضة وبيش وضمد. وصرح مصدر طبي مسئول بأن أعراض المرض تبدأ بالاسهال الشديد والقيء ثم تتدهور الحالة الصحية حتى الوفاة, مشيرا إلى أن المرض يتلف الكبد والكلى ويتسبب في نزيف داخلي للمصاب مما يؤدي إلى الوفاة. كتب بسام فهمي والوكالات