اكد حزب الامة السوداني المعارض ان قراره بالانسحاب من جميع مؤسسات تجمع المعارضة لا رجعة فيه وكشف عن مفاوضات تجرى مع الحكومة وبعض احزاب الداخل والخارج للاتفاق على برنامج للحل السياسي, يشمل معظم اهل السودان واقترح تشكيل جبهة وطنية شعبية عريضة موضحاً أن زعيم الحزب الصادق المهدي في طريقه الى ليبيا لدفع جهود الحل الشامل وازالة العقبات التي تعترضه. وقال د. عمر نور الدائم نائب رئيس حزب الامة لـ (البيان) ان المناخ السياسي داخل السودان مهيأ لكل عمل حزبي جاد. وان من يريد تكملة اي اجراءات لتهيئة المناخ عليه العودة لارض الوطن للضغط على الحكومة. واشار الى ان (لا تلاقي من جديد بيننا والتجمع المعارض) وقال إن قرار المكتب السياسي للامة بالانسحاب من مؤسسات التجمع المعارض لا رجعة فيه, موضحاً أن حزب الامة على استعداد للقاء قادة التجمع لكن في مؤتمر الحوار الجامع. واضاف أن على تجمع المعارضة استعجال الحل السياسي للازمة السودانية لضمان عقد المؤتمر الجامع بأسرع فرصة مشيراً الى ان المعارضة هي التي اوقفت الحل السياسي للازمة وليس الحكومة. كما اوضح نور الدائم أن حزبه يجري مفاوضات مع الحكومة وبعض الاحزاب بالداخل والخارج للاتفاق على برنامج للحل السياسي يشمل معظم اهل السودان واشار الى أن الاعلان عن هذا البرنامج مازال سابقاً لأوانه ولكنه أردف (لن ندخل في حكومة قومية الا بعد الاتفاق على برنامج محدد (مبينا ان التحالف المستقبلي يفرضه الواقع السياسي) . وبدأ حزب الامة في دراسة عدد من المقترحات يهدف الاول منها إلى مزاولة العمل المعارض ضد الحكومة بصورة منفردة بينما يدعو الخيار الثاني الى وضع برنامج استراتيجي يعتمد على الاجندة الوطنية لا يتم عرضه على الاحزاب والفعاليات السياسية لتنفيذه كل على حدة بينما تقترح المعالجة الثالثة تشكيل جبهة وطنية شعبية عريضة تضم التنظيمات والفعاليات والنقابات التي تؤمن بالأجندة الوطنية الى جانب الحزب. وقال الدكتور مهندس آدم موسى مادبو رئيس المكتب السياسي لحزب الأمة لـ (البيان) ان الحزب سيدرس هذه المقترحات ويتخذ قراره بشأنها لاحقاً بما يضمن تحقيق الامن والاستقرار والسلام في البلاد. وحول امكانية تحالف الامة وحزب المؤتمر الوطني الشعبي بزعامة حسن الترابي اوضح أن اي مجموعة تؤمن بالاجندة الوطنية وتسعى لتحقيقها ستجد القبول عند الحزب ولكنه استدرك (لا يعني هذا تحالفاً بيننا وبينهم) . واضاف ان هناك احزابا تعارض النظام ولكنها غير منضوية تحت لواء تجمع المعارضة واردف (ربما تنضم الينا بعض احزاب التجمع في الجبهة الوطنية) . وحول امكانية مراجعة الامة لقراره بالانسحاب من التجمع اوضح مادبو ان تجمع الداخل تصرف في مؤتمر مصوع بما أجبر الامة على الانسحاب منه. وحول ملتقى الخرطوم التحضيري اوضح مادبو ان الحزب لم يتخذ قرارا حوله بعد. على صعيد متصل اوضح عبدالمحمود ابو امين هيئة شئون الانصار في خطبة صلاة الجمعة أن الصادق المهدي في طريقه الى ليبيا لدفع الحل السياسي الشامل وازالة العقبات. وقال للمصلين: (المهدي يبشركم بأن النصر آت وان الصبح أسفر وجهه وعما قريب يتنفس ان شاء الله) . وقرر المكتب التنفيذي للامة امس تدشين نشاطه السياسي بالاقاليم بعقد ندوة كبرى في مدينة الدامر بولاية نهر النيل يشارك فيها مادبو وابو والحاج عبدالرضا نقد الله وآخرون وامر كوادره بفض أي علاقة لتجمع المعارضة فوراً. من جانبه اعلن غازي صلاح الدين عتباني وزير الثقافة والاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة لصحيفة الايام امس انه سعيد بخروج حزب الامة من تجمع المعارضة وتمنى أن تحلق به فصائل اخرى الامر الذي سيكون في صالح الحل السلمي. الخرطوم ـ الحاج الموز