قام فريق من علماء وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) بوضع تصوراتهم الأولية حول امكانية تنفيذ مصعد يصل الأرض بالفضاء وطبيعة التقنيات التي يمكن أن تتيح تحقيق هذا الحلم, الذي طالما راود خيال العلماء منذ القرن الثامن عشر. وكانت خلاصة تصورات (ناسا) انه بقليل من الحظ وكثير من الأبحاث, وبعد 50 عاما من الآن, ربما يصبح بمقدور المرء أن يستقل مصعدا في رحلة إلى الفضاء تستمر 211 ساعة وبتكلفة لا تتجاوز خمسة دولارات فقط عن كل رطل من وزنه. وقال ديفيد سميذرمان, أحد علماء مكتب المشروعات المتقدمة في مركز مارشال الفضائي في ألباما: (الفكرة هي ان نعمل على تطوير المفاهيم والتصورات الوسيطة ثم بعد حوالي 50 عاما نأمل أن نكون قادرين على البدء بصنع هذا المصعد. وحسب الاقتراحات الأولية المذهلة, ستستلزم عملية صنع المصعد كابلا بطول 22 ألف ميل من قمة برج ارتفاعه 20 ميلا أو أعلى مشيد على خط الاستواء يصل إلى مستوى في الفضاء يعرف باسم مدار التزامن الجيولوجي. ولمنع الكابل ذي الطول الهائل من السقوط إلى الأرض ستعلق نهايته بوزن كبير قد يكون نيزكا. وستقابل حاسمية ذلك الجسم الذي يحاول الانجراف إلى أعماق الفضاء بقوة الجاذبية الأرضية التي ستجر الكابل بمستويات متزايدة نحو الأرض: وتوازن كلتا القوتين سيبقي الكابل مشدودا ويتيح له مواكبة العربات الكهرومغناطيسية التي ستسير ذهابا وايابا على السلك الضخم. نيويورك ـ البيان