اعتبر وزير النفط الكويتي سعود ناصر الصباح ان احتمال استخدام النفط الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي لن يؤثر على أسعار النفط الخام مشيرا إلى انه أمر يخص الأمريكيين, في الوقت الذي هددت فيه دول أوروبية وصناعية باتخاذ اجراءات ضد دول (أوبك) . وأضاف في تصريح صحفي بعد عودته من باريس إلى الكويت (انه حتى لو استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية هذا الاحتياطي, فهناك كميات كافية من النفط في السوق, فالمشكلة ليست في النفط الخام وإنما في المشتقات النفطية) . كما توقع ان الكميات الاضافية من النفط الخام التي ستضخ إلى السوق بموجب الاتفاق الجديد ستخفض الأسعار بشكل طفيف خلال الأسابيع المقبلة. وفي حديث لصحيفة (الفيجارو) الفرنسية أمس قال الشيخ سعود ناصر الصباح ان أسعار النفط المرتفعة التي أدت إلى المظاهرات في كل أنحاء أوروبا تضر أيضا بمصالح أوبك. تأتي تصريحات وزير النفط الكويتي في الوقت الذي أعلنت فيه ألمانيا واسبانيا أمس خلال لقاء رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أزنار والمستشار الألماني جيرهارد شرويدر ضرورة أن يتخذ الاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى موقفا مشتركا حيال الدول المصدرة للنفط لمواجهة الارتفاع في الأسعار. وصرح مسئولون ألمان بأن الزعيمين اتفقا على انه ينبغي تذكير الدول المصدرة للنفط (أوبك) بأنها تعرض نفسها للخطر بسماحها بخروج الأسعار عن نطاق السيطرة. كما اقترح وزير الخارجية الايطالي لامبرتو ديني انشاء منتدى للتعاون يجمع الدول المستوردة والدول المنتجة بهدف الاستقرار في السوق النفطية. وفي أوروبا استمرت الاحتجاجات في عدد من المدن الأوروبية بعد رفض حكوماتها تخفيض الضرائب على الوقود واتسعت لتشمل مدنا نرويجية لأول مرة عندما انضم سائقو الشاحنات إلى الاحتجاجات التي تجتاح أوروبا. وفي ألمانيا تعتزم الحكومة الألمانية استخدام قوات الأمن الفيدرالية لتفريق سائقي الشاحنات في الوقت الذي أعلن فيه هانز ايخل وزير المالية الألماني انه سيستمر في رفع الضرائب على البنزين في السنوات الثلاث المقبلة. إلى ذلك أعلن جوردون براون وزير المالية البريطاني أيضا انه لن يقدم على تخفيض الضرائب على الوقود في القريب العاجل. وفي هولندا بدأت الحكومة الهولندية مفاوضات مع ممثلي سائقي الشاحنات في البلاد بهدف التوصل إلى حل لأزمة الوقود.