أكدت الكويت أمس استعدادها لمواجهة أي تهديدات عراقية في سياق التصعيدات الأخيرة. وقالت ان بغداد باتت تمثل تهديدا لمنطقة الخليج العربي الغنية بالنفط وتشكل عقبة داخل منظمة (أوبك), وان تهديداتها لم تأت من فراغ مشيرة إلى الحصار السياسي الذي تواجهه حكومة العراق لتطبيق القرار رقم 1284. وأكد مصدر كويتي مسئول في وزارة الدفاع في حديث صحفي نشر أمس بالكويت استعداد بلاده لمواجهة أي تهديدات عراقية. وأبلغ المصدر صحيفة (الأنباء) الكويتية بوجود وحدات من القوات الجوية والبرية والبحرية على استعداد دائم ومنذ تحرير الكويت لمواجهة أي طارئ. وشدد المصدر على جاهزية هذه الوحدات لمواجهة كل الاحوال والظروف لافتا الى ان اى تهديد يصدر عن النظام العراقى وفى اى وقت كان سيجد امامه قوات جاهزة للتعامل معه والرد عليه على مدار الساعة لا سيما فى ظل وجود تنسيق وتشاور مستمرين مع الحلفاء فى هذا الشأن. وقال المصدر ان الاسبوع الاول من اكتوبر المقبل سيشهد وصول الزوارق الحربية قادمة من ميناء شيربورج الفرنسى والتى ستشكل دون ادنى شك دعامة قوية للقوة البحرية بشكل خاص ولجيشنا الباسل بشكل عام. من جانبه قال وزير النفط الكويتي الشيخ سعود الناصر الصباح ان حكام العراق (اللصوص) يمثلون تهديدا لمنطقة الخليج العربي الغنية بالنفط ويشكلون عقبة داخل منظمة أوبك. وأضاف الشيخ سعود قائلا للصحفيين لدى عودته إلى الكويت قادما من اجتماعات أوبك وزيارة لفرنسا (ان في الدنيا عجائب, الحرامية يتهمون الشرفاء هذا هو وضعنا الحالي مع هذا النظام حاليا) . وكان الشيخ سعود يرد بذلك على ادعاءات العراق بأن الكويت تسرق النفط من حقل حدودي. وقال الشيخ سعود ان (النظام العراقي يشكل عائقا امام استقرار وامن المنطقة كما انه عائق امام اعمال منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)) منتقدا العراق لعرقلته انتخاب سعودي لمنصب الامين العام لاوبك. وأضاف الشيخ سعود الذي كان يعمل سفيرا لبلاده في واشنطن خلال أزمة الخليج بين عامي 1990 و1991 ان الكويت تشعر بقلق بالطبع. واضاف الشيخ سعود للصحفيين (نراقب الوضع, فهذه التهديدات لم تأت من فراغ ونعرف ما هو الهدف منها) واعتبر (ان العراق الان محاصر سياسيا وامامه التزام بقرار مجلس الامن الاخير) رقم 1284. وينص القرار 1284 على ان تعلق الامم المتحدة الحظر الاقتصادي لمدة 120 يوما قابلة للتجديد في حال ابدى العراق تعاونا مع الهيئة الدولية الجديدة المكلفة نزع الاسلحة العراقية (انموفيك). واشاد الشيخ سعود من جهة اخرى بموقف فرنسا تجاه بلاده وقال (ان فرنسا لن تخذل الكويت وتقف دائما الى جانبها وتدعمها) . واضاف ان رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اعرب له (عن تأييده للشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن الدولي ومطالب الكويت في هذا الصدد) . ورفض الصباح في وقت سابق تصريحات عراقية بشأن السياسة النفطية وقال: ان لدى النظام العراقي موقفين احدهما داخل المنظمة حيث يهدد بزيادة الانتاج وبأن لديه قدرة على انتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا والثاني التوقف عن انتاج النفط. وكان ردنا واضحا, البركة لكم اذا كنتم تقدرون تزيدون الى ثلاثة ملايين برميل في اليوم. وفي الوقت نفسه يهدد بأنه سيوقف انتاج النفط وانا لا اعرف ما هو الموقف الذي يمكن تصديقه. كما وصف وزير الاعلام الكويتي الدكتور سعد بن طفلة العجمي استمرار التهديدات العراقية للكويت ودول مجلس التعاون الخليجي بأنها تدل على عقلية تآمرية ومحاولة لتأزيم المنطقة وخلق جو من عدم الاستقرار لا يستفيد منه سوى النظام العراقي. وأضاف في تصريح خاص لـ (البيان) , انه ليست الكويت فقط المعنية بالتهديدات, فهي سبق وأن وجهت إلى إيران ودولة الامارات العربية المتحدة والسعودية والجامعة العربية. وقال الوزير العجمي ان الكويت ليست هي التي احتلت العراق حتى تعرف ما هي المكامن النفطية وتستطيع أن تحفر أفقيا لتصل إليها. وأضاف العجمي: ان الادعاءات العراقية ليس لها أي دليل وهي محاولة للتصعيد لا أكثر. وجيولوجيا فهي شيء مضحك ولا يخضع لأي منطق علمي. الكويت ـ (البيان) والوكالات