أخفقت مفاوضات منفصلة بحسب مصادر عبرية قادتها وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت في نيويورك مع الفلسطينيين والاسرائيليين في احراز تقدم وفقا لما أعلنه الرئيس الأمريكي بيل كلينتون, في وقت أكد ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز انه لا مساومة على السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية وان الرياض تساند تماما السلطة الفلسطينية في مفاوضات السلام أو حتى (البديل الآخر) . وقال كلينتون أمس انه لم يحدث تقدم حتى الآن في مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين مضيفا انه لا يوجد سبب للأمل أو اليأس. وسأله صحفيون ان كان هناك ما يدعو للأمل في ضوء أحدث جولة من المفاوضات بين مسئولين أمريكيين وفلسطينيين واسرائيليين كبار فقال كلينتون (الكل يعمل بجد) . واستطرد (لكن ليس لدي شيء أقوله. يجب أن تكون متفائلا فقط بحقيقة انهم يعملون. لكن لا توجد انفراجات ولا يوجد سبب للأمل ولا سبب لليأس) . وقال كلينتون انه مستمر في بذل أقصى مساعيه بهدف احلال السلام. ومضى قائلا للصحفيين في المكتب البيضاوي قبل اجتماعه مع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي (انهم يسعون لتحقيقه. ويعرفون ان أمامهم اطاراً زمنياً قصيراً. وهم يعملون لتحقيقه. سأداوم العمل لتحقيقه.. نعمل لتحقيقه) . وفي مسعاها الجديد لمحاولة انقاذ السلام الفلسطيني الاسرائيلي خلال أقل من شهر عقدت أولبرايت لقاءات منفصلة مع صائب عريقات ووزير خارجية اسرائيل بالوكالة شلومو بن عامي. ووصف بن عامي المفاوضات بحسب صحيفة (هآرتس) العبرية بأنها (صعبة إلى درجة لا تصدق) . وعاد مسئول أمريكي بحسب الصحيفة نفسها لتحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسئولية فشل أولبرايت في احراز تقدم بقوله (ان شيئا لم يحدث) وان المفاوضين الفلسطينيين لم يحصلوا على (تفويض حقيقي) من عرفات (وطالما لا يوجد تغيير جوهري في موقف عرفات لن يحدث تقدم في المفاوضات) . وقالت مصادر أمريكية للصحيفة العبرية انه رغم حصول الجانبين على (فرصة ضيقة لالتقاط الأنفاس) بتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية الا انه (حتى محاولات اللحظة الأخيرة) لم نشر إلى امكانية احراز تقدم كبير في نيويورك. لكن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني قال أمس ان الجانبين في انتظار مقترحات أمريكية جديدة بعد استماع أولبرايت للجانبين. في غضون ذلك وخلال لقاء الليلة قبل الماضية مع العرب الأمريكيين والزعامات الاسلامية الأمريكية في نيويورك قال ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز: (لا يوجد هناك أي داع لأي مفاوضات حين نتعلق بتسوية حول القدس) . وأضاف (القدس في قلوب جميع المسلمين بل في قلوب كل البشر.. وهي غير خاضعة للمساومات) . وكانت تصريحات الأمير عبدالله متطابقة تماما مع موقف السلطة الفلسطينية المصرة على السيادة على القدس الشريف وهو ما ترفضه اسرائيل. وردا على سؤال ان كانت السعودية وأطراف عربية أخرى تشارك في المفاوضات الجارية بين السلطة واسرائيل قال ولي العهد السعودي ان بلاده تساند تماما الموقف الفلسطيني. وأضاف (المملكة العربية السعودية تعتبر الفلسطينيين هم المخولين بالتفاوض حول فلسطين) . وقال (المملكة العربية السعودية تقف بثبات خلف الفلسطينيين سواء في المفاوضات السلمية أو حتى الاحتمالات والبدائل الأخرى) . وتابع قائلا (نأمل بألا يكون هناك بدائل أخرى) في اشارة إلى احتمال اندلاع العنف. وكان ولي العهد السعودي قال في خطاب مساء أمس الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ان (اسرائيل ترتكب خطأ فادحا ان اعتقدت ان باستطاعتها تحقيق السلام من دون الاعتراف بحقوق الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم وانشاء دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف) . القدس المحتلة ـ (البيان) والوكالات