عادت اسعار النفط للصعود امس واجتازت حاجز 35 دولاراً للبرميل بعد تصاعد التوتر بين العراق والكويت عضوي منظمة اوبك, في الوقت الذي استبعد فيه الرئيس الامريكي بيل كلينتون, ان يؤثر ارتفاع الاسعار سلباً على الاقتصاد الامريكي, بينما شهدت ازمة ارتفاع اسعار الوقود في اوروبا انفراجاً مؤقتاً. وارتفع سعر تعاقدات خام برنت الآجلة في سوق لندن 72 سنتاً الى 33.4 دولارا للبرميل بينما ارتفعت تعاقدات خام القياس الامريكي لتعاقدات اكتوبر الآجلة 1.06 دولار الى 35.13 دولاراً قبل ان يتراجع في وقت لاحق الى 34.94 دولاراً للبرميل. كما ارتفع سعر سلة خامات نفط اوبك السبعة امس ليصل الى 30.91 دولاراً للبرميل من 30.40 دولارا يوم الاربعاء الماضي. كما فاقم الزيادة في اسعار النفط خطر اجتياح اعصار لمنطقة خليج المكسيك وهو مصدر 20% من انتاج النفط الامريكي. وقال كلينتون امس انه لا يعتقد ان اسعار النفط الاخذة في الارتفاع سيكون لها اثر سلبي على اقتصاد الولايات المتحدة في المدى القصير الى المتوسط. وسأل الصحفيون كلينتون هل ينبغي ان يشعر الامريكيون بالقلق من ان اسعار النفط المرتفعة قد تؤدي الى ركود اقتصادي فقال (اعتقد انه بالنسبة للمدى القصير الى المتوسط فان الاجابة هى لا) . واضاف كلينتون ان الاقتصاد الامريكي اصبح اقل (حساسية للطاقة) على مدى الاعوام الخمسة والعشرين الماضية. ومضى قائلا (لهذا فاننا نصمد امام هذا الصعود الحاد في سعر النفط بشكل افضل كثيرا مما كان يحدث في السابق) . وتدرس ادارة كلينتون الافراج عن نفط من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي لمواجهة اسعار النفط المرتفعة التي قفزت هذا الاسبوع الى اعلى مستوياتها في عشرة اعوام. وفي اوروبا عاد المتظاهرن البريطانيون والبلجيك الى بيوتهم بعد احتجاجات على ارتفاع اسعار البنزين استمرت اياما مما شل الحركة فعلياً في كلا البلدين. غير ان غضب سائقي الشاحنات من ارتفاع الاسعار استمر في المانيا واسبانيا وأيرلندا وهولندا, وقالت حكومات بعض الدول الاوروبية انها ستسعى لاقناع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ببذل المزيد لتهدئه اسعار النفط. وبدأت ناقلات الوقود في بريطانيا بتوزيع الوقود على المحطات الرئيسية في لندن بعد ساعات قليلة من تعليق الاعتصامات وقامت وزارة التجارة والصناعة بتوزيع قائمة بأسماء المحطات الى شركات النفط لكي تحصل على الافضلية في التوزيع.