أكدت دمشق دعمها لقيام حكومة وفاق وطني لبناني ورهنت عقد القمة السورية اللبنانية خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس السوري بشار الاسد امس مع الرئيس اللبناني اميل لحود, بإعلان تشكيل الحكومة. في وقت أكدت بيروت ان تشكيلها لن يرتبط بمنطق المحاصصة والمحسوبية, بالتزامن مع تسريب واشنطن لتقرير اصدرته الخارجية الامريكية يتهم الرئىس اللبناني بعرقله مسيرة السلام ورفض جمع سلاح المقاومة اللبنانية في الجنوب. وذكرت مصادر لبنانية ان الرىئسين بشار ولحود اتفقا على عقد قمة ثنائية فور توصل الزعماء اللبنانيين لتوافق حول تشكيل الحكومة الجديدة. وأشارت مصادر سورية الى أن اللقاءات التى يجريها الرئيس السورى بشار الاسد مع الشخصيات اللبنانية والتى تشمل عددا اضافيا منها خلال الايام المقبلة قد يكون من بينها الرئيس اللبنانى الاسبق أمين الجميل والرئيس الاسبق للحكومة عمر كرامى والنائبة نائلة معوض تأتى فى سياق التشاور حول سبل دعم التوجهات التى من شأنها تعزيز التوافق الداخلى استعدادا للمرحلة المقبلة فى اطار التنسيق بين لبنان وسوريا. وذكرت المصادر القريبة من مسئولين سوريين لصحيفة (السفير) اللبنانية امس أن القمة اللبنانية السورية لا تزال قائمة من جهة المبدأ غير أن توقيتها مرتبط بالتحضيرات للجولة العربية المرتقبة للرئيس السورى بشار الاسد والذى قد يؤجل زيارته لبيروت. وأشارت الى أن القيادة السورية ترغب فى البقاء على مسافة واحدة من الملفات اللبنانية الساخنة وأهمها استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة الا أن ذلك لايمنع عقد القمة فى دمشق اذا قرر الرئيس اللبنانى اميل لحود زيارة دمشق فى وقت قريب. من جانبه اكد الرئيس اللبناني ان تشكيل الحكومة المقبلة لا يمكن ان يرتبط بمنطق المحاصصة والمحسوبية بل بالمؤهلات والقدرة على المساهمة في بناء دولة القانون والمؤسسات والنهوض بالوضع الاقتصادي ومواجهة الاستحقاقات الاقليمية. وجاء تأكيد الرئيس اللبناني خلال استقباله عددا من النواب القدامى والجدد المنتخبين حيث عرض معهم الاوضاع العامة في البلاد. واتهمت وزارة الخارجية الامريكية الرئىس اللبناني اميل لحود بالعمل على عرقلة مسيرة السلام في الشرق الاوسط من خلال رفض جمع سلاح المقاومة اللبنانية في الجنوب بعد انسحاب اسرائىل محذرة من ان (حزب الله) سيستمر (في رفع سقف شروطه واملاءاته على الدولة اللبنانية) . بيروت ـ وليد زهر الدين